بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 115 من 498

صفحة
لَمَّا شَاعَ هَذَا الْخَبَرُ وَ ذَاعَ طَلَبَهُ الْحَاكِمُ وَ أَحْضَرَهُ عِنْدَهُ وَ قَدْ كَانَ رَآهُ بِالْأَمْسِ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ وَ هُوَ الْآنَ عَلَى ضِدِّهَا كَمَا وَصَفْنَاهُ وَ لَمْ يَرَ بِجِرَاحَاتِهِ أَثَراً وَ ثَنَايَاهُ قَدْ عَادَتْ فَدَاخَلَ الْحَاكِمَ فِي ذَلِكَ رُعْبٌ عَظِيمٌ وَ كَانَ يَجْلِسُ فِي مَقَامِ الْإِمَامِ(ع)فِي الْحِلَّةِ وَ يُعْطِي ظَهْرَهُ الْقِبْلَةَ الشَّرِيفَةَ فَصَارَ بَعْدَ ذَلِكَ يَجْلِسُ وَ يَسْتَقْبِلُهَا وَ عَادَ يَتَلَطَّفُ بِأَهْلِ الْحِلَّةِ وَ يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ وَ يُحْسِنُ إِلَى مُحْسِنِهِمْ وَ لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ بَلْ لَمْ يَلْبَثْ فِي ذَلِكَ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى مَاتَ.


وَ مِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الْمُحْتَرَمُ الْعَامِلُ الْفَاضِلُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ قَارُونَ الْمَذْكُورُ قَالَ‏ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ السَّلَاطِينِ الْمُعَمَّرُ بْنُ شَمْسٍ يُسَمَّى مذور يَضْمَنُ الْقَرْيَةَ الْمَعْرُوفَةَ بِبُرْسٍ وَ وَقْفَ الْعَلَوِيِّينَ وَ كَانَ لَهُ نَائِبٌ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْخَطِيبِ وَ غُلَامٌ يَتَوَلَّى نَفَقَاتِهِ يُدْعَى عُثْمَانَ وَ كَانَ ابْنُ الْخَطِيبِ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَ الْإِيمَانِ بِالضِّدِ مِنْ عُثْمَانَ وَ كَانَا دَائِماً يَتَجَادَلَانِ فَاتَّفَقَ أَنَّهُمَا حَضَرَا فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ(ع)بِمَحْضَرِ جَمَاعَةٍ مِنَ الرَّعِيَّةِ وَ الْعَوَامِّ فَقَالَ ابْنُ الْخَطِيبِ لِعُثْمَانَ يَا عُثْمَانُ الْآنَ اتَّضَحَ الْحَقُّ وَ اسْتَبَانَ أَنَا أَكْتُبُ عَلَى يَدِي مَنْ أَتَوَلَّاهُ وَ هُمْ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ اكْتُبْ أَنْتَ مَنْ تَتَوَلَّاهُ أَبُو بَكْرٍ


التالي ص 115/498 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...