بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 204 من 498

صفحة
[صفحة 140]

عَلَى أَحَدٍ فَإِنَّ أَمْرَكُمْ لَيْسَ بِهِ خَفَاءٌ أَلَا إِنَّهَا آيَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْسَتْ مِنَ النَّاسِ أَلَا إِنَّهَا أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ لَا يَخْفَى عَلَى بَرٍّ وَ لَا فَاجِرٍ أَ تَعْرِفُونَ الصُّبْحَ فَإِنَّهُ كَالصُّبْحِ لَيْسَ بِهِ خَفَاءٌ.


أقول: قال النعماني رحمه الله انظروا رحمكم الله إلى هذا التأديب من الأئمة و إلى أمرهم و رسمهم في الصبر و الكف و الانتظار للفرج و ذكرهم هلاك المحاضير و المستعجلين و كذب المتمنين و وصفهم نجاة المسلمين و مدحهم الصابرين الثابتين و تشبيههم إياهم على الثبات كثبات الحصن على أوتادها.


فتأدبوا رحمكم الله بتأديبهم و سلموا لقولهم و لا تجاوزوا رسمهم إلى آخر ما قال‏ (1).


50- ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْعِبَادِ عَمَلًا إِلَّا بِهِ فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ الْإِقْرَارُ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ وَ الْوَلَايَةُ لَنَا وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ أَعْدَائِنَا يَعْنِي أئمة [الْأَئِمَّةَ خَاصَّةً وَ التَّسْلِيمُ لَهُمْ وَ الْوَرَعُ وَ الِاجْتِهَادُ وَ الطُّمَأْنِينَةُ وَ الِانْتِظَارُ لِلْقَائِمِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ لَنَا دَوْلَةً يَجِي‏ءُ اللَّهُ بِهَا إِذَا شَاءَ ثُمَّ قَالَ مَنْ سُرَّ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ الْقَائِمِ فَلْيَنْتَظِرْ وَ لْيَعْمَلْ بِالْوَرَعِ وَ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ وَ هُوَ مُنْتَظِرٌ فَإِنْ مَاتَ وَ قَامَ الْقَائِمُ بَعْدَهُ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ أَدْرَكَهُ فَجِدُّوا وَ انْتَظِرُوا هَنِيئاً لَكُمْ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ الْمَرْحُومَةُ.

51- ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اسْتَعِينُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ إِنَّ أَشَدَّ مَا يَكُونُ أَحَدُكُمْ اغْتِبَاطاً بِمَا هُوَ فِيهِ مِنَ الدِّينِ لَوْ قَدْ صَارَ فِي حَدِّ الْآخِرَةِ وَ انْقَطَعَتِ الدُّنْيَا عَلَيْهِ فَإِذَا صَارَ فِي ذَلِكَ الْحَدِّ عَرَفَ أَنَّهُ قَدِ اسْتَقْبَلَ النَّعِيمَ وَ الْكَرَامَةَ مِنَ اللَّهِ وَ الْبُشْرَى‏

____________


(1) راجع المصدر(ص)106.

التالي ص 204/498 — الأصلية 140 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...