بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · الصفحة الأصلية 226 / داخلي 226 من 395

[صفحة 226]

ذَاكَ عَلِيٌّ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ أَعْلَمُهُمْ عِلْماً وَ أَقْدَمُهُمْ سِلْماً وَ أَوْفَرُهُمْ حِلْماً عَجِبَ كَعْبٌ مِمَّنْ قَدَّمَ عَلَى عَلِيٍّ غَيْرَهُ وَ مَنْ يَشُكُّ فِي الْقَائِمِ الْمَهْدِيِّ الَّذِي يُبَدِّلُ‏ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ‏ وَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَحْتَجُّ عَلَى نَصَارَى الرُّومِ وَ الصِّينِ إِنَّ الْقَائِمَ الْمَهْدِيَّ مِنْ نَسْلِ عَلِيٍّ أَشْبَهُ النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ خَلْقاً وَ خُلُقاً وَ سِيمَاءَ وَ هَيْئَةً يُعْطِيهِ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ مَا أَعْطَى الْأَنْبِيَاءَ وَ يَزِيدُهُ وَ يُفَضِّلُهُ إِنَّ الْقَائِمَ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ لَهُ غَيْبَةٌ كَغَيْبَةِ يُوسُفَ وَ رَجْعَةٌ كَرَجْعَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ثُمَّ يَظْهَرُ بَعْدَ غَيْبَتِهِ مَعَ طُلُوعِ النَّجْمِ الْآخِرِ (1) وَ خَرَابِ الزَّوْرَاءِ وَ هِيَ الرَّيُّ وَ خَسْفِ الْمُزَوَّرَةِ وَ هِيَ بَغْدَادُ وَ خُرُوجِ السُّفْيَانِيِّ وَ حَرْبِ وَلَدِ الْعَبَّاسِ مَعَ فِتْيَانِ أَرْمَنِيَّةَ وَ آذَرْبِيجَانَ تِلْكَ حَرْبٌ يُقْتَلُ فِيهَا أُلُوفٌ وَ أُلُوفٌ كُلٌّ يَقْبِضُ عَلَى سَيْفٍ مَجْلِيٍ‏ (2) تَخْفِقُ عَلَيْهِ رَايَاتٌ سُودٌ تِلْكَ حَرْبٌ يُسْتَبْشَرُ فِيهَا الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ وَ الطَّاعُونُ الْأَكْبَرُ.


90- ني، الغيبة للنعماني بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْخَضِرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عُمَرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا يَقُومُ الْقَائِمُ حَتَّى تُفْقَأَ عَيْنُ الدُّنْيَا وَ تَظْهَرَ الْحُمْرَةُ فِي السَّمَاءِ وَ تِلْكَ دُمُوعُ حَمَلَةِ الْعَرْشِ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَ حَتَّى يَظْهَرَ فِيهِمْ قَوْمٌ‏ لا خَلاقَ لَهُمْ‏ يَدْعُونَ لِوَلَدِي وَ هُمْ بِرَاءٌ (3) مِنْ وَلَدِي تِلْكَ عِصَابَةٌ رَدِيئَةٌ لَا خَلَاقَ لَهُمْ عَلَى الْأَشْرَارِ مُسَلَّطَةٌ وَ لِلْجَبَابِرَةِ مُفَتِّنَةٌ وَ لِلْمُلُوكِ مُبِيرَةٌ يَظْهَرُ فِي سَوَادِ الْكُوفَةِ يَقْدُمُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ اللَّوْنِ وَ الْقَلْبِ رَثُّ الدَّيْنِ لَا خَلَاقَ لَهُ مُهَجَّنٌ زَنِيمٌ عُتُلٌّ تَدَاوَلَتْهُ أَيْدِي الْعَوَاهِرِ مِنَ الْأُمَّهَاتِ مِنْ شَرِّ نَسْلٍ لَا سَقَاهَا اللَّهُ الْمَطَرَ فِي سَنَةِ إِظْهَارِ غَيْبَةِ الْمُتَغَيِّبِ مِنْ وَلَدِي صَاحِبِ الرَّايَةِ الْحَمْرَاءِ وَ الْعَلَمِ الْأَخْضَرِ أَيُّ يَوْمٍ لِلْمُخَيَّبِينَ بَيْنَ الْأَنْبَارِ وَ هِيتَ‏

____________

(1) في المصدر(ص)74 «مع طلوع النجم الأحمر».

(2) في المصدر: على سيفه محلى.

(3) يقال: أنا براء منه و خلاء منه: اي برى‏ء، بلفظ واحد مع الجميع، لانه مصدر و شأنه كذلك، و جمع برى‏ء برآء كفقهاء و براء مثل كرام، و أبراء مثل أشراف.

التالي الأصلية 226داخلي 226/395 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...