بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 240 من 498

صفحة
[صفحة 173]

على ثيابك فلما وصل إليك قال لك لا تخف اذهب إلى أصحابك فإنهم ينتظرونك تحت تلك الشجرة فأذكرني و الله ما كان فقلت قد كان ذلك يا سيدي.


قال و المرة الأخرى حين خرجت من دمشق تريد مصرا مع شيخك الأندلسي و انقطعت عن القافلة و خفت خوفا شديدا فعارضك فارس على فرس غراء محجلة و بيده رمح أيضا و قال لك سر و لا تخف إلى قرية على يمينك و نم عند أهلها الليلة و أخبرهم بمذهبك الذي ولدت عليه و لا تتق منهم فإنهم مع قرى عديدة جنوبي دمشق مؤمنون مخلصون يدينون بدين علي بن أبي طالب و الأئمة المعصومين من ذريته ع.


أ كان ذلك يا ابن فاضل قلت نعم و ذهبت إلى عند أهل القرية و نمت عندهم فأعزوني و سألتهم عن مذهبهم فقالوا لي من غير تقية مني نحن على مذهب أمير المؤمنين و وصي رسول رب العالمين علي بن أبي طالب و الأئمة المعصومين من ذريته(ع)فقلت لهم من أين لكم هذا المذهب و من أوصله إليكم قالوا أبو ذر الغفاري رضي الله عنه حين نفاه عثمان إلى الشام و نفاه معاوية إلى أرضنا هذه فعمتنا بركته فلما أصبحت طلبت منهم اللحوق بالقافلة فجهزوا معي رجلين ألحقاني بها بعد أن صرحت لهم بمذهبي.


فقلت له يا سيدي هل يحج الإمام(ع)في كل مدة بعد مدة قال لي يا ابن فاضل الدنيا خطوة مؤمن فكيف بمن لم تقم الدنيا إلا بوجوده و وجود آبائه(ع)نعم يحج في كل عام و يزور آباءه في المدينة و العراق و طوس على مشرفيها السلام و يرجع إلى أرضنا هذه.


ثم إن السيد شمس الدين حث علي بعدم التأخير بالرجوع إلى العراق و عدم الإقامة في بلاد المغرب و ذكر لي أن دراهمهم مكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله محمد بن الحسن القائم بأمر الله و أعطاني السيد منها خمسة دراهم و هي محفوظة عندي للبركة.


ثم إنه سلمه الله وجهني المراكب مع التي أتيت معها إلى أن وصلنا إلى‏


التالي ص 240/498 — الأصلية 173 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...