بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 26 من 498

صفحة
أُحِبُّ أَنْ أَسْأَلَكِ وَ أُفَاوِضَكِ مِنْ غَيْرِ حُضُورِ مَنْ مَعِي فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ فَأَنَا أُحِبُّ إِذَا رَأَيْتِنِي فِي الدَّارِ وَحْدِي أَنْ تَنْزِلِي إِلَيَّ لِأَسْأَلَكِ عَنْ أَمْرٍ فَقَالَتْ لِي مُسْرِعَةً وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أُسِرَّ إِلَيْكَ شَيْئاً فَلَمْ يَتَهَيَّأْ لِي ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ مَنْ مَعَكَ فَقُلْتُ مَا أَرَدْتِ أَنْ تَقُولِي فَقَالَتْ يَقُولُ لَكَ وَ لَمْ تُذَكِّرْ أَحَداً لَا تُحَاشِنْ أَصْحَابَكَ وَ شُرَكَاءَكَ‏ (1) وَ لَا تُلَاحِهِمْ فَإِنَّهُمْ أَعْدَاؤُكَ وَ دَارِهِمْ فَقُلْتُ لَهَا مَنْ يَقُولُ فَقَالَتْ أَنَا أَقُولُ فَلَمْ أَجْسُرْ لِمَا دَخَلَ قَلْبِي مِنَ الْهَيْبَةِ أَنْ أُرَاجِعَهَا فَقُلْتُ أَيَّ أَصْحَابِي تَعْنِينَ وَ ظَنَنْتُ أَنَّهَا تَعْنِي رُفَقَائِيَ الَّذِينَ كَانُوا حُجَّاجاً مَعِي قَالَتْ شُرَكَاءَكَ الَّذِينَ فِي بَلَدِكَ وَ فِي الدَّارِ مَعَكَ وَ كَانَ جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَ الَّذِينَ مَعِي فِي الدَّارِ عَنَتٌ فِي الدِّينِ فَسَعَوْا بِي حَتَّى هَرَبْتُ وَ اسْتَتَرْتُ بِذَلِكَ السَّبَبِ فَوَقَفْتُ عَلَى أَنَّهَا عَنَتْ أُولَئِكَ فَقُلْتُ لَهَا مَا تَكُونِينَ أَنْتِ مِنَ الرِّضَا فَقَالَتْ كُنْتُ خَادِمَةً لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَلَمَّا اسْتَيْقَنْتُ ذَلِكَ قُلْتُ لَأَسْأَلُهَا عَنِ الْغَائِبِ فَقُلْتُ بِاللَّهِ عَلَيْكِ رَأَيْتِهِ بِعَيْنِكِ فَقَالَتْ يَا أَخِي لَمْ أَرَهُ بِعَيْنِي فَإِنِّي خَرَجْتُ وَ أُخْتِي حُبْلَى وَ بَشَّرَنِيَ الْحَسَنُ بْنُ‏


____________


(1) يقال: حاشنه: أى شاتمه و سابه. و في المصدر المطبوع (ص 78) خاشنه، و هو ضد لاينه. و الملاحاة: المنازعة و المعاداة.

التالي ص 26/498 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...