بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 342 من 480

صفحة
[صفحة 267]

وَ مَرْجاً وَ تَظَاهَرَتِ الْفِتَنُ وَ تَقَطَّعَتِ السُّبُلُ وَ أَغَارَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَلَا كَبِيرٌ يَرْحَمُ صَغِيراً وَ لَا صَغِيرٌ يُوَقِّرُ كَبِيراً فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ مَهْدِيَّنَا التَّاسِعَ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ يَفْتَحُ حُصُونَ الضَّلَالَةِ وَ قُلُوباً غُفْلًا يَقُومُ فِي الدِّينِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا قُمْتُ بِهِ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ وَ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً (1).


155- نص، كفاية الأثر بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ‏ خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ خُطْبَةَ اللُّؤْلُؤَةِ فَقَالَ فِيمَا قَالَ فِي آخِرِهَا أَلَا وَ إِنِّي ظَاعِنٌ عَنْ قَرِيبٍ وَ مُنْطَلِقٌ إِلَى الْمَغِيبِ فَارْتَقِبُوا الْفِتْنَةَ الْأُمَوِيَّةَ وَ الْمَمْلَكَةَ الْكِسْرَوِيَّةَ وَ إِمَاتَةَ مَا أَحْيَاهُ اللَّهُ وَ إِحْيَاءَ مَا أَمَاتَهُ اللَّهُ وَ اتَّخِذُوا صَوَامِعَكُمْ بُيُوتَكُمْ وَ عَضُّوا عَلَى مِثْلِ جَمْرِ الْغَضَا وَ اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً فَذِكْرُهُ أَكْبَرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ثُمَّ قَالَ وَ تُبْنَى مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا الزَّوْرَاءُ بَيْنَ دِجْلَةَ وَ دُجَيْلٍ وَ الْفُرَاتِ فَلَوْ رَأَيْتُمُوهَا مُشَيَّدَةً بِالْجِصِّ وَ الْآجُرِّ مُزَخْرَفَةً بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ اللَّازْوَرْدِ وَ الْمَرْمَرِ وَ الرُّخَامِ وَ أَبْوَابِ الْعَاجِ وَ الْخِيَمِ وَ الْقِبَابِ وَ السِّتَارَاتِ وَ قَدْ عُلِيَتْ بِالسَّاجِ وَ الْعَرْعَرِ وَ الصَّنَوْبَرِ وَ الشَّبِّ وَ شُيِّدَتْ بِالْقُصُورِ وَ تَوَالَتْ عَلَيْهَا مُلْكُ بَنِي شَيْصَبَانَ‏ (2) أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ مَلِكاً فِيهِمُ السَّفَّاحُ وَ الْمِقْلَاصُ وَ الْجَمُوحُ‏

____________


(1) راجع ج 36(ص)308 و فيه «قلوبا غفلاء» و نقل عن المصدر: «و قلاعها» بدل ذلك، و كلاهما مصحف و الصحيح ما في الصلب و الغفل- بالضم- من لا يرجى خيره و لا يخشى شره و ما لا علامة فيه من القداح و الطرق و غيرها، و يحتمل أن يكون مقلوب «غلف» كما في التنزيل: «وَ قالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ» البقرة 88، وَ قَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها، النساء 145.

(2) قال المصنّف هناك: الشيصبان اسم الشيطان، و انما عبر عنهم بذلك لانهم كانوا شرك شيطان، و المشهور أن عدد خلفاء بني العباس كان سبعة و ثلاثين، و لعله (عليه السلام) انما عد منهم من استقر ملكه و امتد، لا من تزلزل سلطانه و ذهب ملكه سريعا كالامين و المنتصر و المستعين و المعتز و أمثالهم. الخ.

التالي ص 342/480 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...