بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 407 من 498

صفحة
[صفحة 314]

عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ‏- (1) أَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الْأَرْضِ قَالَ أَحْسَبُهُ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَالْتَفَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ النَّاسَ يُقْطَعُ عَلَيْهِمْ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَ مَكَّةَ فَتُؤْخَذُ أَمْوَالُهُمْ وَ لَا يَأْمَنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ يُقْتَلُونَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَسَكَتَ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ يَا بَا حَنِيفَةَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً- (2) أَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الْأَرْضِ قَالَ الْكَعْبَةُ قَالَ أَ فَتَعْلَمُ أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ حِينَ وَضَعَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْكَعْبَةِ فَقَتَلَهُ كَانَ آمِناً فِيهَا قَالَ فَسَكَتَ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحَضْرَمِيُّ جُعِلْتُ فِدَاكَ الْجَوَابُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَقَالَ يَا بَا بَكْرٍ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ‏ فَقَالَ مَعَ قَائِمِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً فَمَنْ بَايَعَهُ وَ دَخَلَ مَعَهُ وَ مَسَحَ عَلَى يَدِهِ وَ دَخَلَ فِي عَقْدِ أَصْحَابِهِ كَانَ آمِناً الْخَبَرَ (3).


9- ع، علل الشرائع مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَمَا لَوْ قَامَ قَائِمُنَا لَقَدْ رُدَّتْ إِلَيْهِ الْحُمَيْرَاءُ حَتَّى يَجْلِدَهَا الْحَدَّ وَ حَتَّى يَنْتَقِمَ لِابْنَةِ مُحَمَّدٍ فَاطِمَةَ(ع)مِنْهَا

____________


(1) السبأ 18.

(2) آل عمران 97.

(3) تراه في العلل ج 1(ص)83- 86 و الحديث مختصر و قد روى الكليني في الروضة(ص)311 مثل ذلك في قتادة بن دعامة.

و في بعض الروايات أنّه دخل على أبى جعفر (عليه السلام) قاض من قضاة الكوفة و لم يسمه و في بعضها أنّه الحسن البصرى راجع تفسير البرهان ج 3(ص)212- 216.


و قال المصنّف في شرح الحديث؛ اعلم أن المشهور بين المفسرين أن الآية لبيان حال تلك القرى في زمان قوم سبأ، و لكن يظهر من كثير من أخبارنا أن الامر متوجه الى هذه الأمة أو الخطاب عام يشملهم.


التالي ص 407/498 — الأصلية 314 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...