بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 485 من 498

صفحة
[صفحة 382]

بهدم المساجد و المشاهد و أنه يحكم بحكم داود(ع)لا يسأل بينة و أشباه ذلك مما ورد في آثاركم و هذا تكون نسخا للشريعة و إبطالا لأحكامها فقد أثبتم معنى النبوة و إن لم تتلفظوا باسمها فما جوابكم عنها.


الجواب إنا لم نعرف ما تضمنه السؤال من أنه(ع)لا يقبل الجزية من أهل الكتاب و أنه يقتل من بلغ العشرين و لم يتفقه في الدين فإن كان ورد بذلك خبر فهو غير مقطوع به فأما هدم المساجد و المشاهد فقد يجوز أن يختص بهدم ما بني من ذلك على غير تقوى الله تعالى و على خلاف ما أمر الله سبحانه به و هذا مشروع قد فعله النبي ص.


و أما ما روي من أنه(ع)يحكم بحكم آل داود لا يسأل عن بينة فهذا أيضا غير مقطوع به و إن صح فتأويله أن يحكم بعلمه فيما يعلمه و إذا علم الإمام أو الحاكم أمرا من الأمور فعليه أن يحكم بعلمه و لا يسأل عنه و ليس في هذا نسخ الشريعة.


على أن هذا الذي ذكروه من ترك قبول الجزية و استماع البينة إن صح لم يكن نسخا للشريعة لأن النسخ هو ما تأخر دليله عن الحكم المنسوخ و لم يكن مصطحبا فأما إذا اصطحب الدليلان فلا يكون ذلك ناسخا لصاحبه و إن كان مخالفة في المعنى و لهذا اتفقنا على أن الله سبحانه لو قال الزموا السبت إلى وقت كذا ثم لا تلزموه لا يكون نسخا لأن الدليل الرافع مصاحب الدليل الموجب و إذا صحت هذه الجملة و كان النبي(ص)قد أعلمنا بأن القائم من ولده يجب اتباعه و قبول أحكامه فنحن إذا صرنا إلى ما يحكم به فينا و إن خالف بعض الأحكام المتقدمة غير عاملين بالنسخ لأن النسخ لا يدخل فيما يصطحب الدليل انتهى.


193- أَقُولُ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يُنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حُكْماً عَدْلًا يَكْسِرُ

التالي ص 485/498 — الأصلية 382 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...