بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 73 من 480

صفحة
[صفحة 46]

مِنَ النَّجَفِ إِلَى الْحِيرَةِ إِلَى الْغَرِيِّ وَقْعَةٌ شَدِيدَةٌ تَذْهَلُ مِنْهَا الْعُقُولُ فَعِنْدَهَا يَكُونُ بَوَارُ الْفِئَتَيْنِ وَ عَلَى اللَّهِ حَصَادُ الْبَاقِينَ ثُمَّ تَلَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ‏ (1) فَقُلْتُ سَيِّدِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا الْأَمْرُ قَالَ نَحْنُ أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ جُنُودُهُ قُلْتُ سَيِّدِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهُ حَانَ الْوَقْتُ قَالَ وَ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ.


بيان: قوله أ تعرف الضريحين أي البعيدين عن الناس قال الجوهري الضريح البعيد و لا يبعد أن يكون بالصاد المهملة فإن الصريح الرجل الخالص النسب.

و النمط ضرب من البسط و لا يبعد أن يكون معرب نمد و المسورة متكأ من أدم و الدعج سواد العين و قيل شدة سواد العين في شدة بياضها و الهناة الشرور و الفساد و الشدائد العظام و الشيصبان اسم الشيطان أي بني العباس الذين هم شرك شيطان.


و الصيلم الأمر الشديد و وقعة صيلمة مستأصلة و ماهان الدينور و نهاوند و قوله متى يكون ذلك يحتمل أن يكون سؤالا عن قيامه(ع)و خروجه و لو كان سؤالا عن انقراض بني العباس فجوابه(ع)محمول على ما هو غرضه الأصلي من ظهور دولتهم ع.


ثم اعلم أن اختلاف أسماء رواة هذه القصة (2) يحتمل أن يكون اشتباها من الرواة أو يكون وقع لهم جميعا هذه الوقائع المتشابهة و الأظهر أن علي بن مهزيار هو علي بن إبراهيم بن مهزيار نسب إلى جده و هو ابن أخي علي بن مهزيار المشهور إذ يبعد إدراكه لهذا الزمان و يؤيده ما في سند هذا الخبر من نسبة محمد إلى جده إن لم يسقط الابن بين الكنية و الاسم.


____________


(1) يونس: 24.

(2) يعني القصة المذكورة في هذا الحديث، و الذي مر تحت الرقم 28 حيث ان الذي تشرف بخدمة الامام في هذا الحديث هو عليّ بن مهزيار، و فيما سبق إبراهيم بن مهزيار.

التالي ص 73/480 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...