تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · الصفحة الأصلية 122 / داخلي 122 من 338
»»
[صفحة 122]
تذييل
اعلم يا أخي إني لا أظنك ترتاب بعد ما مهدت و أوضحت لك في القول بالرجعة التي أجمعت الشيعة عليها في جميع الأعصار و اشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار حتى نظموها في أشعارهم و احتجوا بها على المخالفين في جميع أمصارهم و شنع المخالفون عليهم في ذلك و أثبتوه في كتبهم و أسفارهم.
منهم الرازي و النيسابوري و غيرهما و قد مر كلام ابن أبي الحديد حيث أوضح مذهب الإمامية في ذلك (1) و لو لا مخافة التطويل من غير طائل لأوردت كثيرا من كلماتهم في ذلك.
و كيف يشك مؤمن بحقية الأئمة الأطهار(ع)فيما تواتر عنهم في قريب من مائتي حديث صريح رواها نيف و أربعون من الثقات العظام و العلماء الأعلام في أزيد من خمسين من مؤلفاتهم كثقة الإسلام الكليني و الصدوق محمد بن بابويه و الشيخ أبي جعفر الطوسي و السيد المرتضى و النجاشي و الكشي و العياشي و علي بن إبراهيم و سليم الهلالي و الشيخ المفيد و الكراجكي و النعماني و الصفار و سعد بن عبد الله و ابن قولويه و علي بن عبد الحميد و السيد علي بن طاوس و ولده صاحب كتاب زوائد الفوائد و محمد بن علي بن
____________
(1) قال ابن أبي الحديد في شرح قوله (عليه السلام) «فيغريه اللّه ببنى أميّة حتّى يجعلهم حطاما»: ان قيل: من هذا الرجل الموعود؟ قيل أما الإماميّة فيزعمون أنّه امامهم الثاني عشر و أنّه ابن أمة اسمها نرجس، و أمّا أصحابنا فيزعمون أنّه فاطمى يولد في مستقبل الزمان لام ولد، و ليس بموجود الآن.
فان قيل: فمن يكون من بني أميّة في ذلك الوقت موجودا حتّى يقول (عليه السلام) في أمرهم ما قال من انتقام هذا الرجل منهم؟ قيل أما الإماميّة، فيقولون بالرجعة، و يزعمون أنه سيعاد قوم بأعيانهم من بنى أميّة و غيرهم إذا ظهر امامهم المنتظر، و أنّه يقطع أيدي أقوام و أرجلهم، و يسمل عيون بعضهم، و يصلب قوما آخرين، و ينتقم من أعداء آل محمّد (عليهم السلام) المتقدمين و المتأخرين، الكلام. راجع ج 51(ص)121. من طبعتنا هذه.