تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · الصفحة الأصلية 140 / داخلي 140 من 338
»»
[صفحة 140]
حريزا يقول لقيت جابر بن يزيد الجعفي فلم أكتب عنه لأنه كان يؤمن بالرجعة ثم قال انظر رحمك الله كيف حرموا أنفسهم الانتفاع برواية سبعين ألف حديث عن نبيهم(ص)برواية أبي جعفر(ع)الذي هو من أعيان أهل بيته الذين أمرهم بالتمسك بهم ثم و إن أكثر المسلمين أو كلهم قد رووا إحياء الأموات في الدنيا و حديث إحياء الله تعالى الأموات في القبور للمساءلة و قد تقدمت روايتهم عن أصحاب الكهف و هذا كتابهم يتضمن أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ (1) و السبعون الذين أصابتهم الصاعقة مع موسى(ع)و حديث العزير(ع)و من أحياه عيسى ابن مريم(ع)و حديث جريج الذي أجمع على صحته أيضا و حديث الذين يحييهم الله تعالى في القبور للمساءلة فأي فرق بين هؤلاء و بين ما رواه أهل البيت(ع)و شيعتهم من الرجعة و أي ذنب كان لجابر في ذلك حتى يسقط حديثه و قال رحمه الله أيضا في كتاب سعد السعود قال الشيخ في تفسيره التبيان عند قوله تعالى ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (2) استدل بهذه الآية قوم من أصحابنا على جواز الرجعة فإن استدل بها على جوازها كان صحيحا لأن من منع منه و أحاله فالقرآن يكذبه و إن استدل به على وجوب الرجعة و حصولها فلا ثم قال السيد رحمه الله اعلم أن الذين
- قال رسول الله(ص)فيهم إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
لا يختلفون في إحياء الله جل جلاله قوما بعد مماتهم في الحياة الدنيا من هذه الأمة تصديقا لما روى المخالف و المؤالف عن صاحب النبوة(ص)أما المخالف
فروى الحميدي في الجمع بين الصحيحين عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله(ص)لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر و ذراعا بذراع حتى