بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · الصفحة الأصلية 15 / داخلي 15 من 338

[صفحة 15]

وَ اللَّهِ لَيَنْزِلَنَّ بِهَا مِنْ صُنُوفِ الْعَذَابِ مَا نَزَلَ بِسَائِرِ الْأُمَمِ الْمُتَمَرِّدَةِ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ وَ لَيَنْزِلَنَّ بِهَا مِنَ الْعَذَابِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ بِمِثْلِهِ وَ لَا يَكُونُ طُوفَانُ أَهْلِهَا إِلَّا بِالسَّيْفِ فَالْوَيْلُ لِمَنِ اتَّخَذَ بِهَا مَسْكَناً فَإِنَّ الْمُقِيمَ بِهَا يَبْقَى لِشَقَائِهِ وَ الْخَارِجَ مِنْهَا بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَيَبْقَى مِنْ أَهْلِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يُقَالَ إِنَّهَا هِيَ الدُّنْيَا وَ إِنَّ دُورَهَا وَ قُصُورَهَا هِيَ الْجَنَّةُ وَ إِنَّ بَنَاتِهَا هُنَّ الْحُورُ الْعِينُ وَ إِنَّ وِلْدَانَهَا هُمُ الْوِلْدَانُ وَ لَيَظُنَّنَّ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْسِمْ رِزْقَ الْعِبَادِ إِلَّا بِهَا وَ لَيَظْهَرَنَّ فِيهَا مِنَ الْأُمَرَاءِ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ(ص)وَ الْحُكْمِ بِغَيْرِ كِتَابِهِ وَ مِنْ شَهَادَاتِ الزُّورِ وَ شُرْبِ الْخُمُورِ وَ إِتْيَانِ الْفُجُورِ وَ أَكْلِ السُّحْتِ وَ سَفْكِ الدِّمَاءِ مَا لَا يَكُونُ فِي الدُّنْيَا كُلِّهَا إِلَّا دُونَهُ ثُمَّ لَيُخْرِبُهَا اللَّهُ بِتِلْكَ الْفِتَنِ وَ تِلْكَ الرَّايَاتِ حَتَّى لَيَمُرُّ عَلَيْهَا الْمَارُّ فَيَقُولُ هَاهُنَا كَانَتِ الزَّوْرَاءُ ثُمَّ يَخْرُجُ الْحَسَنِيُّ الْفَتَى الْصَبِيحُ الَّذِي نَحْوَ الدَّيْلَمِ يَصِيحُ بِصَوْتٍ لَهُ فَصِيحٍ يَا آلَ أَحْمَدَ أَجِيبُوا الْمَلْهُوفَ وَ الْمُنَادِيَ مِنْ حَوْلِ الضَّرِيحِ فَتُجِيبُهُ كُنُوزُ اللَّهِ بِالطَّالَقَانِ كُنُوزٌ وَ أَيُّ كُنُوزٍ لَيْسَتْ مِنْ فِضَّةٍ وَ لَا ذَهَبٍ بَلْ هِيَ رِجَالٌ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ عَلَى الْبَرَاذِينِ الشُّهْبِ بِأَيْدِيهِمُ الْحِرَابُ وَ لَمْ يَزَلْ يَقْتُلُ الظَّلَمَةَ حَتَّى يَرِدَ الْكُوفَةَ وَ قَدْ صَفَا أَكْثَرُ الْأَرْضِ فَيَجْعَلُهَا لَهُ مَعْقِلًا فَيَتَّصِلُ بِهِ وَ بِأَصْحَابِهِ خَبَرُ الْمَهْدِيِّ(ع)وَ يَقُولُونَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَنْ هَذَا الَّذِي قَدْ نَزَلَ بِسَاحَتِنَا فَيَقُولُ اخْرُجُوا بِنَا إِلَيْهِ حَتَّى نَنْظُرَ مَنْ هُوَ وَ مَا يُرِيدُ وَ هُوَ وَ اللَّهِ يَعْلَمُ أَنَّهُ الْمَهْدِيُّ وَ إِنَّهُ لَيَعْرِفُهُ وَ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ الْأَمْرِ إِلَّا لِيُعَرِّفَ أَصْحَابَهُ مَنْ هُوَ فَيَخْرُجُ الْحَسَنِيُّ فَيَقُولُ إِنْ كُنْتَ مَهْدِيَّ آلِ مُحَمَّدٍ فَأَيْنَ هِرَاوَةُ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَاتَمُهُ وَ بُرْدَتُهُ وَ دِرْعُهُ الْفَاضِلُ وَ عِمَامَتُهُ السَّحَابُ وَ فَرَسُهُ الْيَرْبُوعُ وَ نَاقَتُهُ الْعَضْبَاءُ وَ بَغْلَتُهُ الدُّلْدُلُ وَ حِمَارُهُ الْيَعْفُورُ وَ نَجِيبُهُ الْبُرَاقُ وَ مُصْحَفُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَيَخْرُجُ لَهُ ذَلِكَ ثُمَّ يَأْخُذُ الْهِرَاوَةَ فَيَغْرِسُهَا فِي الْحَجَرِ الصَّلْدِ


التالي الأصلية 15داخلي 15/338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...