بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · الصفحة الأصلية 20 / داخلي 20 من 338

[صفحة 20]

وَ رَسُولَهُ وَ بَايَعُوهُ عَلَيْهِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص- (1) وَ تَسْلِيمِهِمْ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي جَمِيعِهَا فَكُلٌّ يَعِدُهُ بِالنَّصْرِ فِي يَوْمِهِ الْمُقْبِلِ فَإِذَا أَصْبَحَ قَعَدَ جَمِيعُهُمْ عَنْهُ ثُمَّ يَشْكُو إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْمِحَنَ الْعَظِيمَةَ الَّتِي امْتُحِنَ بِهَا بَعْدَهُ وَ قَوْلِهِ لَقَدْ كَانَتْ قِصَّتِي مِثْلَ قِصَّةِ هَارُونَ مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ قَوْلِي كَقَوْلِهِ لِمُوسَى يَا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ وَ لا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‏ (2) فَصَبَرْتُ مُحْتَسِباً وَ سَلَّمْتُ رَاضِياً وَ كَانَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ فِي خِلَافِي وَ نَقْضِهِمْ عَهْدِيَ الَّذِي عَاهَدْتَهُمْ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ احْتَمَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَمْ يَحْتَمِلْ وَصِيُّ نَبِيٍّ مِنْ سَائِرِ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ حَتَّى قَتَلُونِي بِضَرْبَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجَمٍ وَ كَانَ اللَّهُ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ فِي نَقْضِهِمْ بَيْعَتِي وَ خُرُوجِ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ بِعَائِشَةَ إِلَى مَكَّةَ يُظْهِرَانِ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ سَيْرِهِمْ بِهَا إِلَى الْبَصْرَةِ وَ خُرُوجِي إِلَيْهِمْ وَ تَذْكِيرِي لَهُمُ اللَّهَ وَ إِيَّاكَ وَ مَا جِئْتَ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يَرْجِعَا حَتَّى نَصَرَنِيَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا حَتَّى أُهْرِقَتْ دِمَاءُ عِشْرِينَ ألف [أَلْفاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ قُطِعَتْ سَبْعُونَ كَفّاً عَلَى زِمَامِ الْجَمَلِ فَمَا لَقِيتُ فِي غَزَوَاتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ بَعْدَكَ أَصْعَبَ يَوْماً مِنْهُ أَبَداً لَقَدْ كَانَ مِنْ أَصْعَبِ الْحُرُوبِ الَّتِي لَقِيتُهَا وَ أَهْوَلِهَا وَ أَعْظَمِهَا فَصَبَرْتُ كَمَا أَدَّبَنِيَ اللَّهُ بِمَا أَدَّبَكَ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ‏ (3) وَ قَوْلِهِ‏ وَ اصْبِرْ وَ ما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ (4) وَ حَقَّ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْوِيلُ الْآيَةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ فِي الْأُمَّةِ مِنْ بَعْدِكَ فِي قَوْلِهِ‏ وَ ما مُحَمَّدٌ


____________

(1) أخرج المصنّف (رضوان اللّه عليه) أحاديث كثيرة في ذلك في أخوال مولانا أمير المؤمنين تراها في ج 37(ص)290- 340 من الطبعة الحديثة، و ليس فيها ما يذكر أنهم بايعوه (عليه السلام) على إمرة المؤمنين. بل كانوا يسلمون عليه بامرة المؤمنين، نعم في أحاديث الغدير ما يذكر أنهم بايعوه على ذلك فراجع ج 37(ص)217.

(2) الأعراف: 149.

(3) الأحقاف: 35.

(4) النحل: 127.

التالي الأصلية 20داخلي 20/338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...