بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · الصفحة الأصلية 30 / داخلي 30 من 338

[صفحة 30]

مَنْ خَالَفَ فِيهَا شَرْطاً وَاحِداً ظَلَمَ نَفْسَهُ‏ قَالَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي قَدْ أَمَرْتُمُونَا أَنْ لَا نَتَمَتَّعَ بِبَغِيَّةٍ وَ لَا مَشْهُورَةٍ بِفَسَادٍ وَ لَا مَجْنُونَةٍ وَ أَنْ نَدْعُوَ الْمُتْعَةَ إِلَى الْفَاحِشَةِ فَإِنْ أَجَابَتْ فَقَدْ حَرُمَ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا وَ أَنْ نَسْأَلَ أَ فَارِغَةٌ أَمْ مَشْغُولَةٌ بِبَعْلٍ أَوْ حَمْلٍ أَوْ بِعِدَّةٍ فَإِنْ شُغِلَتْ بِوَاحِدَةٍ مِنَ الثَّلَاثِ فَلَا تَحِلُّ وَ إِنْ خَلَتْ فَيَقُولُ لَهَا مَتِّعِينِي نَفْسَكِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ(ص)نِكَاحاً غَيْرَ سِفَاحٍ أَجَلًا مَعْلُوماً بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ وَ هِيَ سَاعَةٌ أَوْ يَوْمٌ أَوْ يَوْمَانِ أَوْ شَهْرٌ أَوْ سَنَةٌ أَوْ مَا دُونَ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرُ وَ الْأُجْرَةُ مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ مِنْ حَلْقَةِ خَاتَمٍ أَوْ شِسْعِ نَعْلٍ أَوْ شِقِّ تَمْرَةٍ إِلَى فَوْقِ ذَلِكَ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَ الدَّنَانِيرِ أَوْ عَرَضٍ تَرْضَى بِهِ فَإِنْ وَهَبَتْ لَهُ حَلَّ لَهُ كَالصَّدَاقِ الْمَوْهُوبِ مِنَ النِّسَاءِ الْمُزَوَّجَاتِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِنَ‏ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً- (1) ثُمَّ يَقُولُ لَهَا عَلَى أَلَّا تَرِثِينِي وَ لَا أَرِثَكِ وَ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ لِي أَضَعُهُ مِنْكِ حَيْثُ أَشَاءُ وَ عَلَيْكِ الِاسْتِبْرَاءُ خَمْسَةً وَ أَرْبَعِينَ يَوْماً أَوْ مَحِيضاً وَاحِداً فَإِذَا قَالَتْ نَعَمْ أَعَدْتَ الْقَوْلَ ثَانِيَةً وَ عَقَدْتَ النِّكَاحَ فَإِنْ أَحْبَبْتَ وَ أَحَبَّتْ هِيَ الِاسْتِزَادَةَ فِي الْأَجَلِ زِدْتُمَا وَ فِيهِ مَا رَوَيْنَاهُ‏ (2) فَإِنْ كَانَتْ تَفْعَلُ فَعَلَيْهَا مَا تَوَلَّتْ مِنَ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْسِهَا وَ لَا


____________

(1) النساء: 4.

(2) يجوز الاستزادة في المدة لكنه بعد انقضاء المدة أو بذلها بعقد جديد و ليس عليها عدة منه ففى الكافي ج 5(ص)458 عن أبان بن تغلب قال: قلت لابى عبد اللّه (عليه السلام):

جعلت فداك الرجل يتزوج المرأة متعة فيتزوجها على شهر ثمّ انها تقع في قلبه فيحب أن يكون شرطه أكثر من شهر، فهل يجوز أن يزيدها في أجرها و يزداد في الأيّام قبل ان تنقضى أيامه التي شرط عليها؟ فقال: لا، لا يجوز شرطان في شرط- يعنى أجلان في عقد- قلت:


فكيف يصنع؟ قال: يتصدق عليها بما بقى من الأيّام ثمّ يستأنف شرطا جديدا.


نعم نقل العلامة في المختلف جواز الزيادة في الأجل و المهر قبل انقضاء المدة أيضا فراجع.


و اعلم أن ما ذكره الكاتب في هذا الفصل مرويّ بروايات أهل البيت (عليهم السلام)، تراها منبثة في كتاب النكاح أبواب المتعة من الوسائل.


التالي الأصلية 30داخلي 30/338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...