بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · الصفحة الأصلية 4 / داخلي 4 من 338

[صفحة 4]

لِتَلْزَمَهُمُ الْحُجَّةُ بِمَعْرِفَتِهِمْ بِهِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ قَصَصْنَا وَ دَلَلْنَا عَلَيْهِ وَ نَسَبْنَاهُ وَ سَمَّيْنَاهُ وَ كَنَيْنَاهُ وَ قُلْنَا سَمِيُّ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَنِيُّهُ لِئَلَّا يَقُولَ النَّاسُ مَا عَرَفْنَا لَهُ اسْماً وَ لَا كُنْيَةً وَ لَا نَسَباً وَ اللَّهِ لَيَتَحَقَّقُ الْإِيضَاحُ بِهِ وَ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ وَ كُنْيَتِهِ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ حَتَّى لَيُسَمِّيهِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ كُلُّ ذَلِكَ لِلُزُومِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُظْهِرُهُ اللَّهُ كَمَا وَعَدَ بِهِ جَدُّهُ(ص)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‏ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏ (1) قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ فَمَا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏ قَالَ(ع)هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ‏ (2) فَوَ اللَّهِ يَا مُفَضَّلُ لَيُرْفَعُ عَنِ الْمِلَلِ وَ الْأَدْيَانِ الِاخْتِلَافُ وَ يَكُونُ الدِّينُ كُلُّهُ وَاحِداً كَمَا قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ‏ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ‏ (3) وَ قَالَ اللَّهُ‏ وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ‏ (4) قَالَ الْمُفَضَّلُ قُلْتُ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ الدِّينُ الَّذِي فِي آبَائِهِ إِبْرَاهِيمَ وَ نُوحٍ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٍ(ص)هُوَ الْإِسْلَامُ قَالَ نَعَمْ يَا مُفَضَّلُ هُوَ الْإِسْلَامُ لَا غَيْرُ قُلْتُ يَا مَوْلَايَ أَ تَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ وَ مِنْهُ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ‏ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ‏- (5) وَ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ‏ وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ‏ (6) وَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ فِرْعَوْنَ‏ حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏ (7) وَ فِي قِصَّةِ سُلَيْمَانَ وَ بِلْقِيسَ‏ قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ‏ وَ قَوْلِهَا أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ‏


____________

(1) براءة: 34.

(2) الأنفال: 39.

(3) آل عمران: 19.

(4) آل عمران: 85.

(5) الحجّ: 78.

(6) البقرة: 128.

(7) يونس: 90.

التالي الأصلية 4داخلي 4/338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...