بيان قال الطبرسي ره إن رسول الله(ص)دعا على قومه لما كذبوه فقال اللهم سنينا كسني يوسف (2) فأجدبت الأرض فأصابت قريشا المجاعة و كان الرجل لما به من الجوع يرى بينه و بين السماء كالدخان و أكلوا الميتة و العظام ثم جاءوا إلى النبي(ص)فسأل الله لهم فكشف عنهم و قيل إن الدخان
____________
(1) الدخان: 10- 14.
(2) ذكره الطبرسيّ في ج 8(ص)62 بهذا اللفظ، و الصحيح «اللّهمّ سنين كسنى يوسف» و بعده «اللّهمّ اشدد وطأتك على مضر» و قد روى مثل ذلك في الدّر المنثور ج 6(ص)28 و هكذا رواه البخارى في صحيحه ج 3(ص)183 في تفسير سورة الدخان و لفظه «اللّهمّ أعنى عليهم بسبع كسبع يوسف» و رواه أبو داود في سننه ج 1(ص)333 باب القنوت في الصلاة و لفظه: «اللّهمّ اشدد وطأتك على مضر، اللّهمّ اجعلها عليهم سنين كسنى يوسف».
و كيف كان الحديث متفق عليه كما في مشكاة المصابيح(ص)113، و لكن يبقى شيء و هو أن مكّة واد غير ذى زرع، و انما قريش أهل تجارة: رحلة الشتاء و الصيف، فكيف يتصور فيهم أنّه أجدبت الأرض، الا أن يجدب أراضى متجرهم و هي الشام و اليمن و الطائف بدعائه صلوات اللّه على قريش! فتدبر.