بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · الصفحة الأصلية 6 / داخلي 6 من 338

[صفحة 6]

الْأَوْصِيَاءِ فَهُمْ بِلَا شَرِيعَةٍ وَ لَا كِتَابٍ وَ لَا رَسُولٍ وَ هُمْ مُعَطِّلَةُ الْعَالَمِ قَالَ الْمُفَضَّلُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَجَلَّ هَذَا مِنْ عِلْمٍ قَالَ(ع)نَعَمْ يَا مُفَضَّلُ فَأَلْقِهِ إِلَى شِيعَتِنَا لِئَلَّا يَشُكُّوا فِي الدِّينِ قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا سَيِّدِي فَفِي أَيِّ بُقْعَةٍ يَظْهَرُ الْمَهْدِيُّ قَالَ(ع)لَا تَرَاهُ عَيْنٌ فِي وَقْتِ ظُهُورِهِ إِلَّا رَأَتْهُ كُلُّ عَيْنٍ فَمَنْ قَالَ لَكُمْ غَيْرَ هَذَا فَكَذِّبُوهُ قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا سَيِّدِي وَ لَا يُرَى وَقْتَ وِلَادَتِهِ قَالَ بَلَى وَ اللَّهِ لَيُرَى مِنْ سَاعَةِ وِلَادَتِهِ إِلَى سَاعَةِ وَفَاةِ أَبِيهِ سَنَتَيْنِ وَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ أَوَّلُ وِلَادَتِهِ وَقْتُ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ هُوَ يَوْمُ وَفَاةِ أَبِيهِ بِالْمَدِينَةِ الَّتِي بِشَاطِئِ دِجْلَةَ يَبْنِيهَا الْمُتَكَبِّرُ الْجَبَّارُ الْمُسَمَّى بِاسْمِ جَعْفَرٍ الضَّالُّ الْمُلَقَّبُ بِالْمُتَوَكِّلِ وَ هُوَ الْمُتَأَكِّلُ لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ هِيَ مَدِينَةٌ تُدْعَى بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَ هِيَ سَاءَ مَنْ رَأَى يَرَى شَخْصَهُ الْمُؤْمِنُ الْمُحِقُّ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ لَا يَرَاهُ الْمُشَكِّكُ الْمُرْتَابُ وَ يَنْفُذُ فِيهَا أَمْرُهُ وَ نَهْيُهُ وَ يَغِيبُ عَنْهَا فَيَظْهَرُ فِي الْقَصْرِ بِصَابِرٍ بِجَانِبِ الْمَدِينَةِ فِي حَرَمِ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَيَلْقَاهُ هُنَاكَ مَنْ يُسْعِدُهُ اللَّهُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ ثُمَّ يَغِيبُ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ فَلَا تَرَاهُ عَيْنُ أَحَدٍ حَتَّى يَرَاهُ كُلُّ أَحَدٍ وَ كُلُّ عَيْنٍ قَالَ الْمُفَضَّلُ قُلْتُ يَا سَيِّدِي فَمَنْ يُخَاطِبُهُ وَ لِمَنْ يُخَاطِبُ قَالَ الصَّادِقُ(ع)تُخَاطِبُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الْجِنِّ وَ يَخْرُجُ أَمْرُهُ وَ نَهْيُهُ إِلَى ثِقَاتِهِ وَ وُلَاتِهِ وَ وُكَلَائِهِ وَ يَقْعُدُ بِبَابِهِ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ النُّمَيْرِيُّ فِي يَوْمِ غَيْبَتِهِ بِصَابِرٍ (1) ثُمَّ يَظْهَرُ بِمَكَّةَ وَ وَ اللَّهِ يَا مُفَضَّلُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ دَخَلَ مَكَّةَ وَ عَلَيْهِ بُرْدَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ وَ فِي رِجْلَيْهِ نَعْلَا رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْمَخْصُوفَةُ وَ فِي يَدِهِ هِرَاوَتُهُ(ع)يَسُوقُ بَيْنَ يَدَيْهِ عِنَازاً عِجَافاً (2) حَتَّى يَصِلَ بِهَا نَحْوَ الْبَيْتِ‏


____________

(1) صابر بفتح الباء كهاجر سكة في مرو قاله الفيروزآبادي.

(2) عناز- بالكسر- جمع عنز و هي الأنثى من المعز، و قيل إذا أتى عليها حول.

و عجاف- أيضا بالكسر- جمع عجفاء و هي المهزولة الضعيفة و الهراوة: هى العصا الضخمة.


التالي الأصلية 6داخلي 6/338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...