بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · الصفحة الأصلية 85 / داخلي 85 من 338

[صفحة 85]

الثَّالِثَ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ بِخُرُوجِ دَابَّةِ الْأَرْضِ وَ تُقْبِلُ الرُّومُ إِلَى قَرْيَةٍ بِسَاحِلِ الْبَحْرِ عِنْدَ كَهْفِ الْفِتْيَةِ وَ يَبْعَثُ اللَّهُ الْفِتْيَةَ مِنْ كَهْفِهِمْ إِلَيْهِمْ مِنْهُمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَلِيخَا وَ الْآخَرُ كمسلمينا وَ هُمَا الشَّاهِدَانِ الْمُسْلِمَانِ لِلْقَائِمِ‏ (1) فَيَبْعَثُ أَحَدَ الْفِتْيَةِ إِلَى الرُّومِ فَيَرْجِعُ بِغَيْرِ حَاجَةٍ وَ يَبْعَثُ بِالْآخَرِ فَيَرْجِعُ بِالْفَتْحِ فَيَوْمَئِذٍ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً (2) ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً لِيُرِيَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ فَيَوْمَئِذٍ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ‏ (3) وَ الْوَزَعُ خَفَقَانُ أَفْئِدَتِهِمْ وَ يَسِيرُ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ بِرَايَةِ الْهُدَى وَ السَّيْفِ ذِي الْفَقَارِ وَ الْمِخْصَرَةِ (4) حَتَّى يَنْزِلَ أَرْضَ الْهِجْرَةِ مَرَّتَيْنِ وَ هِيَ الْكُوفَةُ فَيَهْدِمُ مَسْجِدَهَا وَ يَبْنِيهِ عَلَى بِنَائِهِ الْأَوَّلِ وَ يَهْدِمُ مَا دُونَهُ مِنْ دُورِ الْجَبَابِرَةِ وَ يَسِيرُ إِلَى الْبَصْرَةِ حَتَّى يُشْرِفَ عَلَى بَحْرِهَا وَ مَعَهُ التَّابُوتُ وَ عَصَا مُوسَى فَيَعْزِمُ عَلَيْهِ فَيَزْفِرُ فِي الْبَصْرَةِ زَفْرَةً فَتَصِيرُ بَحْراً لُجِّيّاً لَا يَبْقَى فِيهَا غَيْرُ مَسْجِدِهَا كَجُؤْجُؤِ السَّفِينَةِ عَلَى ظَهْرِ الْمَاءِ ثُمَّ يَسِيرُ إِلَى حَرُورَاءَ حَتَّى يُحْرِقَهَا وَ يَسِيرَ مِنْ بَابِ بَنِي أَسَدٍ حَتَّى يَزْفِرَ زَفْرَةً فِي ثَقِيفٍ وَ هُمْ زَرْعُ فِرْعَوْنَ ثُمَّ يَسِيرُ إِلَى مِصْرَ فَيَصْعَدُ مِنْبَرَهُ فَيَخْطُبُ النَّاسَ فَتَسْتَبْشِرُ الْأَرْضُ بِالْعَدْلِ وَ تُعْطِي السَّمَاءُ قَطْرَهَا وَ الشَّجَرُ ثَمَرَهَا وَ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا


____________

(1) قد مر في باب علامات ظهوره (عليه السلام)، شطر من هذا الحديث من كتاب سرور أهل الايمان، من قوله: ألا يا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدونى إلى هنا، و النسختان كلتاهما مصحفتان و لا بأس بمقابلتهما راجع ج 52(ص)272- 275.

(2) آل عمران: 83.

(3) النمل: 83. و الصحيح‏ «وَ يَوْمَ نَحْشُرُ».

(4) المخصرة: شي‏ء كالسوط، و ما يتوكأ عليه كالعصا، و ما يأخذه الملك بيده يشير به إذا خاطب و الخطيب إذا خطب.

التالي الأصلية 85داخلي 85/338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...