بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · الصفحة الأصلية 8 / داخلي 8 من 338

[صفحة 8]

قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا سَيِّدِي فَبِغَيْرِ سُنَّةِ الْقَائِمِ(ع)بَايَعُوا لَهُ قَبْلَ ظُهُورِهِ وَ قَبْلَ قِيَامِهِ فَقَالَ(ع)يَا مُفَضَّلُ كُلُّ بَيْعَةٍ قَبْلَ ظُهُورِ الْقَائِمِ(ع)فَبَيْعَتُهُ كُفْرٌ وَ نِفَاقٌ وَ خَدِيعَةٌ لَعَنَ اللَّهُ الْمُبَايِعَ لَهَا وَ الْمُبَايَعَ لَهُ بَلْ يَا مُفَضَّلُ يُسْنِدُ الْقَائِمُ(ع)ظَهْرَهُ إِلَى الْحَرَمِ وَ يَمُدُّ يَدَهُ فَتُرَى بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَ يَقُولُ هَذِهِ يَدُ اللَّهِ وَ عَنِ اللَّهِ وَ بِأَمْرِ اللَّهِ ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى‏ نَفْسِهِ‏ (1) الْآيَةَ فَيَكُونُ أَوَّلُ مَنْ يُقَبِّلُ يَدَهُ جَبْرَئِيلَ(ع)ثُمَّ يُبَايِعُهُ وَ تُبَايِعُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ نُجَبَاءُ الْجِنِّ ثُمَّ النُّقَبَاءُ وَ يُصْبِحُ النَّاسُ بِمَكَّةَ فَيَقُولُونَ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بِجَانِبِ الْكَعْبَةِ وَ مَا هَذَا الْخَلْقُ الَّذِينَ مَعَهُ وَ مَا هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي رَأَيْنَاهَا اللَّيْلَةَ وَ لَمْ تُرَ مِثْلَهَا فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ هَذَا الرَّجُلُ هُوَ صَاحِبُ الْعُنَيْزَاتِ- (2) فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ انْظُرُوا هَلْ تَعْرِفُونَ أَحَداً مِمَّنْ مَعَهُ فَيَقُولُونَ لَا نَعْرِفُ أَحَداً مِنْهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةً مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ أَرْبَعَةً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ هُمْ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ يَعُدُّونَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَ يَكُونُ هَذَا أَوَّلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَ أَضَاءَتْ صَاحَ صَائِحٌ بِالْخَلَائِقِ مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ يُسْمِعُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا مَهْدِيُّ آلِ مُحَمَّدٍ وَ يُسَمِّيهِ بِاسْمِ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ يَكْنِيهِ وَ يَنْسُبُهُ إِلَى أَبِيهِ الْحَسَنِ الْحَادِيَ عَشَرَ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ص)بَايِعُوهُ تَهْتَدُوا وَ لَا تُخَالِفُوا أَمْرَهُ فَتَضِلُّوا فَأَوَّلُ مَنْ يُقَبِّلُ يَدَهُ الْمَلَائِكَةُ ثُمَّ الْجِنُّ ثُمَّ النُّقَبَاءُ وَ يَقُولُونَ سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا وَ لَا يَبْقَى ذُو أُذُنٍ مِنَ الْخَلَائِقِ إِلَّا سَمِعَ ذَلِكَ النِّدَاءَ وَ تُقْبِلُ الْخَلَائِقُ مِنَ الْبَدْوِ وَ الْحَضَرِ وَ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ يُحَدِّثُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ يَسْتَفْهِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً مَا سَمِعُوا بِآذَانِهِمْ فَإِذَا دَنَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ صَرَخَ صَارِخٌ مِنْ مَغْرِبِهَا يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ قَدْ ظَهَرَ رَبُّكُمْ بِوَادِي الْيَابِسِ مِنْ أَرْضِ فِلَسْطِينَ وَ هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَنْبَسَةَ الْأُمَوِيُّ مِنْ وُلْدِ


____________

(1) الفتح: 10.

(2) العنيزات: جمع عنيزة و هي تصغير عنز انثى المعز، و لاجل هزالها سماها عنيزات.

التالي الأصلية 8داخلي 8/338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...