تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 178 من 414
صفحة
[صفحة 130]
و
- قد نقل مخالفونا أنه إذا خرج المهدي نزل عيسى ابن مريم فصلى خلفه.
و نزوله إلى الأرض رجوعه إلى الدنيا بعد موته لأن الله تعالى قال إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَ (1) و قال عز و جل وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً (2) و قال عز و جل وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا (3) فاليوم الذي يحشر فيه الجميع غير اليوم الذي يحشر فيه فوج.
و قال الله عز و جل وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (4) يعني في الرجعة و ذلك أنه يقول لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ و التبيين يكون في الدنيا لا في الآخرة و سأجرد في الرجعة كتابا أبين فيها كيفيتها و الدلالة على صحة كونها إن شاء الله.
و القول بالتناسخ باطل و من دان بالتناسخ فهو كافر لأن في التناسخ إبطال الجنة و النار.
و قال الشيخ المفيد في أجوبة المسائل العكبرية حين سئل عن قوله تعالى إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا (5) و أجاب بوجوه فقال و قد قالت الإمامية إن الله تعالى ينجز الوعد بالنصر للأولياء قبل الآخرة عند قيام القائم و الكرة التي وعد بها المؤمنين في العاقبة.
و روى (قدس الله روحه) في كتاب الفصول عن الحارث بن عبد الله الربعي أنه قال كنت جالسا في مجلس المنصور و هو بالجسر الأكبر و سوار القاضي عنده و السيد الحميري ينشده.
إن الإله الذي لا شيء يشبهه* * * آتاكم الملك للدنيا و للدين
آتاكم الله ملكا لا زوال له* * * حتى يقاد إليكم صاحب الصين
و صاحب الهند مأخوذ برمته* * * و صاحب الترك محبوس على هون