تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 200 من 445
صفحة
[صفحة 200]
[خطبة الكتاب و الداعي إلى تأليف الرسالة]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي أنار قلوب أوليائه بضياء معرفة وليه المحجوب عن الأبصار و شرح صدور أحبائه بنور محبة صفيه المستور عن الأغيار علا صنعه المتقن عن أن يتطرق إليه توهم العبث و الجهالة و حاشا قضاؤه المحكم أن يترك العباد في تيه الضلالة و الصلاة على البشير النذير و السراج المنير صاحب المقام المحمود و الحوض المورود و اللواء المعقود أول العدد الحميد المحمود الأحمد أبي القاسم محمد و على آله الطيبين الطاهرين الهادين الأنجبين.
خصوصا على عنقاء قاف القدم القائم فوق مرقاة الهمم الاسم الأعظم الإلهي الحاوي للعلم الغير المتناهي قطب رحى الوجود و مركز دائرة الشهود كمال النشأة و منشأ الكمال جمال الجمع و مجمع الجمال المترشح بالأنوار الإلهية المربى تحت أستار الربوبية مطلع الأنوار المصطفوية و منبع الأسرار المرتضوية ناموس ناموس الله الأكبر و غاية نوع البشر أبي الوقت و مربي الزمان الذي هو للحق أمين و للخلق أمان ناظم المناظم الحجة القائم.
و لعنة الله على أعدائهم و المنكرين لشرف مقامهم إلى يوم يدعى كل أناس بإمامهم.
و بعد فيقول العبد المذنب المسيء حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي نور الله بصيرته برؤية إمامه و جعله نصب عينيه في يقظته و منامه إني منذ هاجرت ثانيا من المشهد المقدس الغروي و أسكنت ذريتي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عند بيت الحجة القائم المهدي عليه آلاف السلام و التحية من الله الملك العلي مشهد