بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · الصفحة الأصلية 213 / داخلي 214 من 338

صفحة
[صفحة 213]

ستا نير (1) و من غير خاصتي خمسة عشر دينارا مما كنت أحكم فيه كمالي‏ (2) و خلوت به في الروشن و عرضت ذلك عليه و اعتذرت إليه فامتنع من قبول شي‏ء أصلا و قال إن معي نحو مائة دينار و ما آخذ شيئا أعطه لمن هو فقير و امتنع غاية الامتناع.


فقلت إن رسول مثله عليه الصلاة و السلام يعطى لأجل الإكرام لمن أرسله لا لأجل فقره و غناه فامتنع فقلت له مبارك أما الخمسة عشر فهي من غير خاصتي فلا أكرهك على قبولها و أما هذه الستة دنانير فهي من خاصتي فلا بد أن تقبلها مني فكاد أن يؤيسني من قبولها فألزمته فأخذها و عاد تركها فألزمته فأخذها و تغديت أنا و هو و مشيت بين يديه كما أمرت في المنام إلى ظاهر الدار و أوصيته بالكتمان و الحمد لله و صلى الله على سيد المرسلين محمد و آله الطاهرين.


الحكاية الثالثة [قصّة تشبّه قصّة الجزيرة الخضراء]


في آخر كتاب في التعازي عن آل محمد(ع)و وفاة النبي(ص)تأليف الشريف الزاهد أبي عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن العلوي الحسيني رضي الله عنه عن الأجل العالم الحافظ حجة الإسلام سعيد بن أحمد بن الرضي عن الشيخ الأجل المقرئ خطير الدين حمزة بن المسيب بن الحارث‏ أنه حكى في داري بالظفرية بمدينة السلام في ثامن عشر شهر شعبان سنة أربع و أربعين و خمسمائة قال حدثني شيخي العالم بن أبي القاسم‏ (3) عثمان بن عبد الباقي بن أحمد الدمشقي في سابع عشر جمادى الآخرة من سنة ثلاث و أربعين و خمسمائة قال حدثني الأجل‏


____________

(1) ستانير، كذا في النسخ و الظاهر أنّه مخفف «ستة دنانير» كذا بخط المؤلّف (رحمه اللّه)، أقول: بل هو مقطوع لما يأتي بعده من التصريح بذلك، و هو مثل قولهم «ستى» مخفف «سيدتى».

(2) أي مثل مالى.

(3) كذا في نسخة كشكول المحدث البحرانيّ، منه (رحمه اللّه).

التالي الأصلية 213داخلي 214/338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...