(1) رواه في الاختصاص(ص)219 بإسناده عن الحسين بن على (عليهما السلام) و لفظه «سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: ابدأ بمن تعول: أمك و أباك و أختك و أخاك ثمّ أدناك فأدناك، و قال: لا صدقه و ذو رحم محتاج» أخرجه المصنّف في البحار ج 20(ص)39، و أخرجه النوريّ في المستدرك ج 1(ص)536، و أخرجه بمضمونه السيوطي في الجامع الصغير عن النسائى و الطبراني في معجمه الكبير، على ما في السراج المنير ج 1(ص)22.
(2) تراه في الوسائل باب 8 من أبواب المهور تحت الرقم 16، و فيه الأحاديث المثبتة للمهر، و النافية لها، و ظاهرها و ظاهر هذا الحديث أن ذلك حين المنازعة و طرح الدعوى على الزوج لا أن الدخول يسقط المهر، فان ثبوته مفروغ عنه مسلم بالضرورة من الدين و لم يكن ليسأل عنه أحد.
و وجه الحديث أنّه قد كانت العادة في تلك الازمان طبقا لقوله تعالى «وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً» و قوله: «وَ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً» و تبعا لسنة رسوله (صلّى اللّه عليه و آله)، حيث كان يبعث بالمهر اليهن قبل الدخول، أن يدفع الازواج مهورهن حين الزواج قبل الدخول، و كان هذه السيرة ظاهر حالهم.
فلو ادعت بعد الدخول أن المهر تمامه أو بعضه باق على ذمّة الزوج، و لم يكن لها صك أو بينة، أسقط الحاكم ادعاءها المهر، حيث ان الدخول يشعر بظاهر الحال و السيرة الجارية عند المسلمين حتّى الآن على أن الزوج قد دفع إليها المهر.