بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 229 من 414

صفحة
[صفحة 169]

الْعَالِمِ(ع)لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّدَقَةَ وَ ذُو رَحِمٍ مُحْتَاجٌ- (1) فَلْيَقْسِمْ بَيْنَ الْقَرَابَةِ وَ بَيْنَ الَّذِي نَوَى حَتَّى يَكُونَ قَدْ أَخَذَ بِالْفَضْلِ كُلِّهِ وَ سَأَلَ فَقَالَ قَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي مَهْرِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا دَخَلَ بِهَا سَقَطَ الْمَهْرُ وَ لَا شَيْ‏ءَ لَهَا وَ قَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ لَازِمٌ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَكَيْفَ ذَلِكَ وَ مَا الَّذِي يَجِبُ فِيهِ فَأَجَابَ(ع)إِنْ كَانَ عَلَيْهِ بِالْمَهْرِ كِتَابٌ فِيهِ دَيْنٌ فَهُوَ لَازِمٌ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ كِتَابٌ فِيهِ ذِكْرُ الصَّدَقَاتِ سَقَطَ إِذَا دَخَلَ بِهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ كِتَابٌ فَإِذَا دَخَلَ بِهَا سَقَطَ بَاقِي الصَّدَاقِ‏ (2)


____________


(1) رواه في الاختصاص(ص)219 بإسناده عن الحسين بن على (عليهما السلام) و لفظه «سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: ابدأ بمن تعول: أمك و أباك و أختك و أخاك ثمّ أدناك فأدناك، و قال: لا صدقه و ذو رحم محتاج» أخرجه المصنّف في البحار ج 20(ص)39، و أخرجه النوريّ في المستدرك ج 1(ص)536، و أخرجه بمضمونه السيوطي في الجامع الصغير عن النسائى و الطبراني في معجمه الكبير، على ما في السراج المنير ج 1(ص)22.

(2) تراه في الوسائل باب 8 من أبواب المهور تحت الرقم 16، و فيه الأحاديث المثبتة للمهر، و النافية لها، و ظاهرها و ظاهر هذا الحديث أن ذلك حين المنازعة و طرح الدعوى على الزوج لا أن الدخول يسقط المهر، فان ثبوته مفروغ عنه مسلم بالضرورة من الدين و لم يكن ليسأل عنه أحد.

و وجه الحديث أنّه قد كانت العادة في تلك الازمان طبقا لقوله تعالى‏ «وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً» و قوله: «وَ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً» و تبعا لسنة رسوله (صلّى اللّه عليه و آله)، حيث كان يبعث بالمهر اليهن قبل الدخول، أن يدفع الازواج مهورهن حين الزواج قبل الدخول، و كان هذه السيرة ظاهر حالهم.


فلو ادعت بعد الدخول أن المهر تمامه أو بعضه باق على ذمّة الزوج، و لم يكن لها صك أو بينة، أسقط الحاكم ادعاءها المهر، حيث ان الدخول يشعر بظاهر الحال و السيرة الجارية عند المسلمين حتّى الآن على أن الزوج قد دفع إليها المهر.


التالي ص 229/414 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...