بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 253 من 445

صفحة
[صفحة 253]

الحكاية الثالثة و العشرون [قصّة معمّر بن غوث السنبسيّ أحد غلمان الامام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام)، و نزوله على مفيد الدين ابن الجهم قبل فتح بغداد بسنتين‏]


في مجموعة نفيسة عندي كلها بخط العالم الجليل شمس الدين محمد بن علي بن الحسن الجباعي جد شيخنا البهائي و هو الذي ينتهي نسخ الصحيفة الكاملة إلى الصحيفة التي كانت بخطه و كتبها من نسخة الشهيد الأول رحمه الله و قد نقل عنه عن تلك المجموعة و غيرها العلامة المجلسي كثيرا في البحار و ربما عبر هو و غيره كالسيد نعمة الله الجزائري في أول شرح الصحيفة عنه بصاحب الكرامات ما لفظه.


قال السيد تاج الدين محمد بن معية الحسني أحسن الله إليه حدثني والدي القاسم بن الحسن بن معية الحسني تجاوز الله عن سيئاته‏ أن المعمر بن غوث السنبسي ورد إلى الحلة مرتين إحداهما قديمة لا أحقق تاريخها و الأخرى قبل فتح بغداد بسنتين قال والدي و كنت حينئذ ابن ثمان سنوات و نزل على الفقيه مفيد الدين بن جهم و تردد إليه الناس و زاره خالي السعيد تاج الدين بن معية و أنا


____________


الشيخ الجليل جمال الدين الحلى، كان علامة علماء الزمان- الى أن قال-: و قد قيل: إنّه كان يطلب من بعض الأفاضل كتابا لينتسخه، و هو كان يأبى عليه، و كان كتابا كبيرا جدا، فاتفق أن أخذه منه شرطا: بأن لا يبقى عنده غير ليلة واحدة، و هذا كتاب لا يمكن نسخه الا في سنة أو أكثر.


فآلى به الشيخ (رحمه اللّه)، و شرع في كتابته في تلك الليلة فكتب منه صفحات و مله و إذا برجل دخل عليه من الباب بصفة أهل الحجاز، فسلم و جلس، ثمّ قال: أيها الشيخ أنت مصطر لي الاوراق و أنا أكتب.


فكان الشيخ يمصطر له الورق و ذلك الرجل يكتب و كان لا يلحق المصطر بسرعة كتابته فلما نقر ديك الصباح و صاح، و إذا الكتاب بأسره مكتوب تماما.


و قد قيل: ان الشيخ لما مل الكتابة نام فانتبه فرأى الكتاب مكتوبا، و اللّه أعلم منه (رحمه اللّه).


التالي ص 253/445 — الأصلية 253 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...