تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · الصفحة الأصلية 265 / داخلي 258 من 338
صفحة
[صفحة 265]
و منها القصيدة التي يقول فيها في مدح الشهداء.
و ذوي المروة و الوفاء أنصاره* * * لهم على الجيش اللهام زئير
طهرت نفوسهم بطيب أصولها* * * فعناصر طابت لهم و حجور
عشقوا العنا للدفع لا عشقوا* * * العنا للنفع لكن أمضي المقدور
فتمثلت لهم القصور و ما بهم* * * لو لا تمثلت القصور قصور
ما شاقهم للموت إلا وعدة الرحمن* * * لا ولدانها و الحور
إلخ.
الحكاية الثانية و الثلاثون [تشرّف رجل آخر اسمه آقا محمّد مهدي من قاطني بندر ملومين في السرداب الشريف، و شفاؤه بإعجاز الحجّة (عليه السلام) من الصمم و الخرس]
في شهر جمادى الأولى من سنة ألف و مائتين و تسعة و تسعين ورد الكاظمين(ع)رجل اسمه آقا محمد مهدي و كان من قاطني بندر ملومين من بنادر ماجين و ممالك برمة و هو الآن في تصرف الإنجريز و من بلدة كلكتة قاعدة سلطنة ممالك الهند إليه مسافة ستة أيام من البحر مع المراكب الدخانية و كان أبوه من أهل شيراز و لكنه ولد و تعيش في البندر المذكور و ابتلي قبل التأريخ المذكور بثلاث سنين بمرض شديد فلما عوفي منه بقي أصم أخرس.
فتوسل لشفاء مرضه بزيارة أئمة العراق(ع)و كان له أقارب في بلدة كاظمين(ع)من التجار المعروفين فنزل عليهم و بقي عندهم عشرين يوما فصادف وقت حركة مركب الدخان إلى سرمنرأى لطغيان الماء فأتوا به إلى المركب و سلموه إلى راكبيه و هم من أهل بغداد و كربلاء و سألوهم المراقبة في حاله و النظر في حوائجه لعدم قدرته على إبرازها و كتبوا إلى بعض المجاورين من أهل سامرا للتوجه في أموره.
فلما ورد تلك الأرض المشرفة و الناحية المقدسة أتى إلى السرداب المنور بعد الظهر من يوم الجمعة العاشر من جمادى الآخرة من السنة المذكورة و كان فيه جماعة من الثقات و المقدسين إلى أن أتى إلى الصفة المباركة فبكى و تضرع