تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 276 من 414
صفحة
[صفحة 202]
لإثبات هذا المهم المسطور لما قصر شأنه من الجرادة و الكراع فعسى أن يكون سببا للقرب إلى حضرته و لو بشبر فيقرب إلى المتقرب إليه بباع أو ألف ذراع.
فاستخرت الله تعالى و شرعت في المقصود مع قلة الأسباب و ألحقت بمن أدرك فيض حضوره الشريف من وقف على معجزة منه(ع)أو أثر يدل على وجوده المقدس الذي هو من أكبر الآيات و أعظم المعاجز لاتحاد الغرض و وحدة المقصود ثم ما رأيته في كتب أصحابنا فنشير إلى مأخذه و مؤلفه و ما سمعته فلا أنقل منه إلا ما تلقيته من العلماء الراسخين و نواميس الشرع المبين أو من الصلحاء الثقات الذين بلغوا من الزهد و التقوى و السداد محلا لا يحتمل فيهم عادة تعمد الكذب و الخطأ بل سمعنا أو رأينا من بعضهم من الكرامات ما تنبئ عن علو مقامهم عند السادات و قد كنا ذكرنا جملة من ذلك متفرقا في كتابنا دار السلام و نذكر هنا ما فيه و ما عثرنا عليه بعد تأليفه و سميته جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة(ع)أو معجزته في الغيبة الكبرى و لم نذكر ما هو موجود في البحار حذرا من التطويل و التكرار و ها نحن نشرع في المرام بعون الله الملك العلام و إعانة السادات الكرام عليهم آلاف التحية و السلام.
الحكاية الأولى [تشرّف محمود الفارسيّ المعروف بأخي بكر بخدمة الامام (عليه السلام) حين أشرف على الهلاك و نجاته من الهلكة، و الدخول في مذهب التشيّع]
حدث السيد المعظم المبجل بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني النجفي النيلي المعاصر للشهيد الأول في كتاب الغيبة عن الشيخ العالم الكامل القدوة المقرئ الحافظ المحمود الحاج المعتمر شمس الحق و الدين محمد بن قارون قال دعيت إلى امرأة فأتيتها و أنا أعلم أنها مؤمنة من أهل الخير و الصلاح فزوجها أهلها من محمود الفارسي المعروف بأخي بكر و يقال له و لأقاربه