تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 291 من 413
صفحة
[صفحة 218]
ثم قال أنتم تجار أو ضياف فقلنا تجار فقال من منكم المسلم و من منكم أهل الكتاب فعرفناه ذلك فقال إن الإسلام تفرق شعبا فمن أي قبيل أنتم و كان معنا شخص يعرف بالمقري بن دربهان بن أحمد (1) الأهوازي يزعم أنه على مذهب الشافعي فقال له أنا رجل شافعي قال فمن على مذهبك من الجماعة قال كلنا إلا هذا حسان بن غيث فإنه رجل مالكي.
فقال أنت تقول بالإجماع قال نعم قال إذا تعمل بالقياس ثم قال بالله يا شافعي تلوت ما أنزل الله يوم المباهلة قال نعم قال ما هو قال قوله تعالى فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (2).
فقال بالله عليك من أبناء الرسول و من نساؤه و من نفسه يا ابن دربهان فأمسك فقال بالله هل بلغك أن غير الرسول و الوصي و البتول و السبطين دخل تحت الكساء قال لا فقال و الله لم تنزل هذه الآية إلا فيهم و لا خص بها سواهم.
ثم قال بالله عليك يا شافعي ما تقول فيمن طهره الله بالدليل القاطع هل ينجسه المختلفون قال لا قال بالله عليك هل تلوت إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (3) قال نعم قال بالله عليك من يعني بذلك فأمسك فقال و الله ما عنى بها إلا أهلها.
ثم بسط لسانه و تحدث بحديث أمضى من السهام و أقطع من الحسام فقطع الشافعي و وافقه فقام عند ذلك فقال عفوا يا ابن صاحب الأمر انسب إلي نسبك فقال أنا طاهر بن محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي الذي أنزل الله فيه وَ كُلَّ شَيْءٍ
____________
(1) اسمه دربهان بن أحمد، كذا في كشكول الشيخ يوسف البحرينى، منه (رحمه اللّه).