بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 297 من 445

صفحة
[صفحة 297]

بحيث ذهل عن انتقال القافلة فوجدها قد ارتحلت و لم يبق منها أحد فبقي متحيرا في أمره مفكرا في اللحاق مع عجزه عن المشي و أخذ أسبابه و مخافته و أخذ يمشي على أثرها وحده فمشى حتى أعياه التعب فلم يلحقها و لم يرها من البعد فبينما هو في هذا المضيق إذ أقبل عليه رجل لاحق به و هو راكب بغلا فلما وصل إليه قال له اركب خلفي فردفه و مضى كالبرق فما كان إلا قليلا حتى لحق به القافلة و أنزله و قال له اذهب إلى رفقتك و دخل هو في القافلة قال فتحريته مدة الطريق أني أراه ثانيا فما رأيته أصلا و لا قبل ذلك.


الحكاية الخمسون [تشرّف الشيخ محمّد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني (رحمهم اللّه) إلى زيارته (عليه السلام) في مكّة المشرّفة]


قال الشيخ الأجل الأكمل الشيخ علي ابن العالم النحرير الشيخ محمد بن المحقق المدقق الشيخ حسن بن العالم الرباني الشهيد الثاني في الدر المنثور في ضمن أحوال والده الأمجد و كان مجاورا بمكة حيا و ميتا أخبرتني زوجته بنت السيد محمد بن أبي الحسن رحمه الله و أم ولده‏ أنه لما توفي كن يسمعن عنده تلاوة القرآن طول تلك الليلة.


و مما هو مشهور أنه كان طائفا فجاءه رجل بورد من ورد شتاء ليست في تلك البلاد و لا في ذلك الأوان فقال له من أين أتيت فقال من هذه الخرابات ثم أراد أن يراه بعد ذلك السؤال فلم يره.


قلت و نقل نظيره في البحار (1) عن شيخه و أستاذه السيد المؤيد الأمجد الآميرزا محمد الأسترآبادي صاحب الكتب في الرجال و آيات الأحكام و غيرها و يحتمل الاتحاد و كون الوهم من الراوي لاتحاد الاسم و المكان و العمل و الله العالم و هذا المقام من الشيخ المزبور غير بعيد فقد رأينا في ظهر نسخة من شرحه على الاستبصار و كانت من متملكاته و كان في مواضع منها خطه و في ظهره خط ولده المذكور ما صورته انتقل مصنف هذا الكتاب و هو الشيخ السعيد الحميد بقية


____________


(1) راجع ج 52(ص)176.

التالي ص 297/445 — الأصلية 297 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...