تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 310 من 414
صفحة
[صفحة 233]
لا يمكنني و الآن جاء إليكم فأتوا بالمعز كما أمر به السيد إلى ذلك الموضع و ذبحوه و جاء السيد أبو الحسن الرضا رضي الله عنه إلى ذلك الموضع و أحضروا الحسن بن مسلم و استردوا منه الغلات و جاءوا بغلات رهق و سقفوا المسجد بالجزوع (1) و ذهب السيد أبو الحسن الرضا رضي الله عنه بالسلاسل و الأوتاد و أودعها في بيته فكان يأتي المرضى و الأعلاء (2) و يمسون أبدانهم بالسلاسل فيشفيهم الله تعالى عاجلا و يصحون.
قال أبو الحسن محمد بن حيدر سمعت بالاستفاضة أن السيد أبا الحسن الرضا في المحلة المدعوة بموسويان من بلدة قم فمرض بعد وفاته ولد له فدخل بيته و فتح الصندوق الذي فيه السلاسل و الأوتاد فلم يجدها.
انتهت حكاية بناء هذا المسجد الشريف المشتملة على المعجزات الباهرة و الآثار الظاهرة التي منها وجود مثل بقرة بني إسرائيل في معز من معزى هذه الأمة قال المؤلف لا يخفى أن مؤلف تاريخ قم هو الشيخ الفاضل حسن بن محمد القمي و هو من معاصري الصدوق رضوان الله عليه و روي في ذلك الكتاب عن أخيه حسين بن علي بن بابويه رضوان الله عليهم و أصل الكتاب على اللغة العربية و لكن في السنة الخامسة و الستين بعد ثمان مائة نقله إلى الفارسية حسن بن علي بن حسن بن عبد الملك بأمر الخاجا فخر الدين إبراهيم بن الوزير الكبير الخاجا عماد الدين محمود بن الصاحب الخاجا شمس الدين محمد بن علي الصفي.
قال العلامة المجلسي في أول البحار إنه كتاب معتبر و لكن لم يتيسر لنا
____________
(1) الجازع: الخشبة توضع في العريش عرضا و تطرح عليها قضبان الكرم، فان نعت تلك الخشبة قلت: خشبة جازعة، و كل خشبة معروضة بين شيئين ليحمل عليها شيء فهى جازعة، كذا في أقرب الموارد، أقول: و أمّا الجزوع، فانما هو جمع جزع، الا أن يكون تصحيف «الجذوع» و كلاهما في هذا المورد بمعنى، و يقال له بالفارسية «تير».
(2) جمع عليل كأجلاء جمع جليل، و العليل من به عاهة او آفة.