بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 321 من 414

صفحة
[صفحة 252]

يدي و صدروني في مجلسهم و أكرموني غاية الإكرام و أخذوا لباسي تبركا به و كسوني ألبسة جديدة فاخرة و أضافوني يومين و ليلتين.


فلما كان اليوم الثالث أعطوني عشرة توامين و وجهوا معي ثلاثة منهم حتى أدركت القافلة.


الحكاية الثانية و العشرون [تشرّف العلّامة الحلّيّ بخدمته (عليه السلام) في المنام و معجزته (عليه السلام) في استنساخ كتاب كبير كان يستنسخه العلّامة (رضوان اللّه عليه)‏]


السيد الشهيد القاضي نور الله الشوشتري في مجالس المؤمنين‏ في ترجمة آية الله العلامة الحلي (قدّس سرّه) أن من جملة مقاماته العالية أنه اشتهر عند أهل الإيمان أن بعض علماء أهل السنة ممن تتلمذ (1) عليه العلامة في بعض الفنون ألف كتابا في رد الإمامية و يقرأ للناس في مجالسه و يضلهم و كان لا يعطيه أحدا خوفا من أن يرده أحد من الإمامية فاحتال رحمه الله في تحصيل هذا الكتاب إلى أن جعل تتلمذه عليه وسيلة لأخذه الكتاب منه عارية فالتجأ الرجل و استحيا من رده و قال إني آليت على نفسي أن لا أعطيه أحدا أزيد من ليلة فاغتنم الفرصة في هذا المقدار من الزمان فأخذه منه و أتى به إلى بيته لينقل منه ما تيسر منه.


فلما اشتغل بكتابته و انتصف الليل غلبه النوم فحضر الحجة(ع)و قال ولني الكتاب و خذ في نومك فانتبه العلامة و قد تم الكتاب بإعجازه(ع)(2).


و ظاهر عبارته يوهم أن الملاقاة و المكالمة كان في اليقظة و هو بعيد و الظاهر أنه في المنام و الله العالم.


____________


(1) هذا هو الصحيح، يقال: تلمذ له و تتلمذ: صار تلميذا له، و التلميذ المتعلم و الخادم، و عن بعضهم هو الشخص الذي يسلم نفسه لمعلم ليعلمه صنعته سواء كانت علما أو غيره فيخدمه مدة حتّى يتعلمها منه، و أمّا ما في الأصل المطبوع «تلمذ» بتشديد الميم فهو من الأغلاط المشهورة.

(2) و رأيت هذه الحكاية في مجموعة كبيرة، من جمع الفاضل الالمعى عليّ بن إبراهيم المازندرانى و بخطه، و كان معاصرا للشيخ البهائى (رحمه اللّه)، هكذا:.

التالي ص 321/414 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...