تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 324 من 445
صفحة
[صفحة 1] و منهم الحسن بن سليمان على ما روينا عنه الأخبار. (1)
و أما سائر الأصحاب فإنهم ذكروها فيما صنفوا في الغيبة و لم يفردوا لها رسالة و أكثر أصحاب الكتب من أصحابنا أفردوا كتابا في الغيبة و قد عرفت سابقا من روى ذلك من عظماء الأصحاب و أكابر المحدثين الذين ليس في جلالتهم شك و لا ارتياب.
و قال العلامة رحمه الله في خلاصة الرجال في ترجمة ميسر بن عبد العزيز و قال العقيقي أثنى عليه آل محمد و هو ممن يجاهد في الرجعة انتهى.
أقول قيل المعنى أنه يرجع بعد موته مع القائم(ع)و يجاهد معه و الأظهر عندي أن المعنى أنه كان يجادل مع المخالفين و يحتج عليهم في حقية الرجعة.
و قال الشيخ أمين الدين الطبرسي في قوله تعالى وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ (2) أي وجب العذاب و الوعيد عليهم و قيل معناه إذا صاروا بحيث لا يفلح أحد منهم و لا أحد بسببهم و قيل إذا غضب الله عليهم و قيل إذا نزل العذاب بهم عند اقتراب الساعة أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تخرج بين الصفا و المروة فتخبر المؤمن بأنه مؤمن و الكافر بأنه كافر و عند ذلك يرتفع التكليف و لا تقبل التوبة
____________
(1) كما ألف المحدث الخبير، المحقق العلامة النحرير- الشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العامليّ كتابا ضخما كبيرا في ذلك، سماء «الايقاظ من الهجعة، بالبرهان على الرجعة» و طبع أخيرا- فقد استوفى فيه.
(2) النمل: 82، نقله عن مجمع البيان ج 7(ص)233- 235. ملخصا.