تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 332 من 445
صفحة
[صفحة 132]
لأعتقد أن الله عز و جل يرد هذا يعني سوارا إلى الدنيا كلبا أو قردا أو خنزيرا أو ذرة فإنه و الله متجبر متكبر كافر. قال فضحك المنصور و أنشأ السيد يقول.
جاثيت سوارا أبا شملة* * * عند الإمام الحاكم العادل.
إلى آخر الأبيات و قال رحمه الله في الكتاب المذكور سأل بعض المعتزلة شيخا من أصحابنا الإمامية و أنا حاضر في مجلس فيهم جماعة كثيرة من أهل النظر و المتفقهة فقال له إذا كان من قولك إن الله عز و جل يرد الأموات إلى دار الدنيا قبل الآخرة عند القائم ليشفي المؤمنين كما زعمتم من الكافرين و ينتقم لهم منهم كما فعل ببني إسرائيل فيما ذكرتموه حيث تتعلقون بقوله تعالى ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً (1) فخبرني ما الذي يؤمنك أن يتوب يزيد و شمر و عبد الرحمن بن ملجم و يرجعوا عن كفرهم و ضلالهم و يصيروا في تلك الحال إلى طاعة الإمام فيجب عليك ولايتهم و القطع بالثواب لهم و هذا نقض مذاهب الشيعة.
فقال الشيخ المسئول القول بالرجعة إنما قلته من طريق التوقيف و ليس للنظر فيه مجال و أنا لا أجيب عن هذا السؤال لأنه لا نص عندي فيه و ليس يجوز لي أن أتكلف من غير جهة النص الجواب فشنع السائل و جماعة المعتزلة عليه بالعجز و الانقطاع.
فقال الشيخ أيده الله فأقول أنا إن عن هذا السؤال جوابين أحدهما أن العقل لا يمنع من وقوع الإيمان ممن ذكره السائل لأنه يكون إذ ذاك قادرا عليه و متمكنا منه و لكن السمع الوارد عن أئمة الهدى(ع)بالقطع عليهم بالخلود في النار و التدين بلعنهم و البراءة منهم إلى آخر الزمان منع من الشك في حالهم و أوجب القطع على سوء اختيارهم فجروا في هذا