تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 346 من 413
صفحة
[صفحة 278]
البكاء و النحيب و قلت يكفيني و ليس في بالي أني ذكرت له النوم أم لا و جئت عند الشيخ و شرعت في المقابلة مع نسخته التي كتبها جد أبيه مع نسخة الشهيد و كتب الشهيد نسخته مع نسخة عميد الرؤساء و ابن السكون و قابلها مع نسخة ابن إدريس بواسطة أو بدونها و كانت النسخة التي أعطانيها الصاحب مكتوبة من خط الشهيد و كانت موافقة غاية الموافقة حتى في النسخ التي كانت مكتوبة على هامشها و بعد أن فرغت من المقابلة شرع الناس في المقابلة عندي و ببركة إعطاء الحجة(ع)صارت الصحيفة الكاملة في جميع البلاد كالشمس طالعة في كل بيت و سيما في أصبهان فإن أكثر الناس لهم الصحيفة المتعددة و صار أكثرهم صلحاء و أهل الدعاء و كثير منهم مستجابو الدعوة و هذه الآثار معجزة لصاحب الأمر(ع)و الذي أعطاني الله من العلوم بسبب الصحيفة لا أحصيها و ذكرها العلامة المجلسي رضوان الله عليه في إجازات البحار مختصرا.
الحكاية الثانية و الأربعون [قصّة معمّر أبي الدنيا]
حدث السيد الجليل و المحدث العليم النبيل السيد نعمة الله الجزائري في مقدمات شرح العوالي قال حدثني و أجازني السيد الثقة هاشم بن الحسين الأحسائي في دار العلم شيراز في المدرسة المقابلة للبقعة المباركة مزار السيد محمد عابد عليه الرحمة و الرضوان في حجرة من الطبقة الثانية على يمين الداخل قال حكى لي أستاذي الثقة المعدل الشيخ محمد الحرفوشي قدس الله تربته قال لما كنت بالشام عمدت يوما إلى مسجد مهجور بعيد من العمران فرأيت شيخا أزهر الوجه عليه ثياب بيض و هيئة جميلة فتجارينا في الحديث و فنون العلم فرأيته فوق ما يصفه الواصف ثم تحققت منه الاسم و النسبة ثم بعد جهد طويل قال أنا معمر بن أبي الدنيا صاحب أمير المؤمنين و حضرت معه حروب صفين و هذه الشجة في رأسي و في وجهي من زجة فرسه. (1)
____________
(1) في الأصل المطبوع رمحة فرسه و هو تصحيف، و المراد بالزجة: الشكيمة.