بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 352 من 445

صفحة
[صفحة 147]

قَالَ ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَنْصُورُ إِلَى الدُّنْيَا فَيَطْلُبُ دَمَهُ وَ دَمَ أَصْحَابِهِ فَيَقْتُلُ وَ يَسْبِي حَتَّى يُقَالَ لَوْ كَانَ هَذَا مِنْ ذُرِّيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ مَا قَتَلَ النَّاسَ كُلَّ هَذَا الْقَتْلِ فَيَجْتَمِعُ النَّاسُ عَلَيْهِ أَبْيَضُهُمْ وَ أَسْوَدُهُمْ فَيَكْثُرُونَ عَلَيْهِ حَتَّى يُلْجِئُونَهُ إِلَى حَرَمِ اللَّهِ فَإِذَا اشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَيْهِ مَاتَ الْمُنْتَصِرُ وَ خَرَجَ السَّفَّاحُ إِلَى الدُّنْيَا غَضَباً لِلْمُنْتَصِرِ فَيَقْتُلُ كُلَّ عَدُوٍّ لَنَا جَائِرٍ وَ يَمْلِكُ الْأَرْضَ كُلَّهَا وَ يُصْلِحُ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ وَ يَعِيشُ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ وَ يَزْدَادُ تِسْعاً ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا جَابِرُ وَ هَلْ تَدْرِي مَنِ الْمُنْتَصِرُ وَ السَّفَّاحُ يَا جَابِرُ الْمُنْتَصِرُ الْحُسَيْنُ وَ السَّفَّاحُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليهم أجمعين‏)‏ (1).


6- غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنِ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سِنَانٍ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيِّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ‏

____________


لا تخلو من حجة الا إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوما، فإذا كان ذلك رفعت الحجة و أغلق باب التوبة، فلم يك ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا، فأولئك شرار من خلق اللّه، الحديث.


و لا يخفى أن تلك الروايات انما تحكم بأن الأرض لا تخلو من حجة الا قبل القيامة بأربعين يوما فعند ذلك ترفع الحجة و أمّا أن تلك الحجة هو المهدى المنتظر بحيث تقوم القيامة بعد ملكه بسبع سنين فلا دلالة فيها، و لا يساعده الاعتبار، فكيف ينتظر الإسلام و المسلمون دهرا من الدهور ليخرج الحجة، و يظهر على الدين كله و لو كره المشركون ثمّ يكون بعد سبع سنين او سبعين سنة قيام الساعة؟


فاذا لا بد من الرجعة كما دلت عليها الروايات، و لا بدّ و أن يرجع النبيّ و الأئمّة الهدى (عليهم السلام) ليخضر عود الإسلام و يثمر شجرة الدين و تورق أغصان التقوى و العلم و تشرق الأرض بنور ربها، و لا بأس بأن يسمى كل منهم بالمهدى (عليه السلام) كما جاءت به الروايات، و سيذكرها المصنّف (رحمه اللّه)، مع تأويلها.


(1) رواه العيّاشيّ في تفسيره ج 2(ص)326. و قد مر مثله في باب الرجعة عن مختصر البصائر تحت الرقم 130.

التالي ص 352/445 — الأصلية 147 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...