تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 362 من 413
صفحة
[صفحة 294]
خضراء قال رحمه الله و أشار حينئذ إلى نبات حافة النهر و قال كانت خضرتها مثل خضرة هذا النبات.
ثم دلني على الطريق و أمرني بالدخول في دين أمي (1) و ذكر كلمات نسيتها و قال ستصل عن قريب إلى قرية أهلها جميعا من الشيعة قال فقلت يا سيدي أنت لا تجيء معي إلى هذه القرية فقال ما معناه لا لأنه استغاث بي ألف نفس في أطراف البلاد أريد أن أغيثهم ثم غاب عني فما مشيت إلا قليلا حتى وصلت إلى القرية و كان في مسافة بعيدة و وصل الجماعة إليها بعدي بيوم فلما دخلت الحلة ذهبت إلى سيد الفقهاء السيد مهدي القزويني طاب ثراه و ذكرت له القصة فعلمني معالم ديني فسألت عنه عملا أتوصل به إلى لقائه(ع)مرة أخرى فقال زر أبا عبد الله(ع)أربعين ليلة الجمعة قال فكنت أزوره من الحلة في ليالي الجمع إلى أن بقي واحدة فذهبت من الحلة في يوم الخميس فلما وصلت إلى باب البلد فإذا جماعة من أعوان الظلمة يطالبون الواردين التذكرة و ما كان عندي تذكرة و لا قيمتها فبقيت متحيرا و الناس متزاحمون على الباب فأردت مرارا أن أتخفى و أجوز عنهم فما تيسر لي و إذا بصاحبي صاحب الأمر(ع)في زي لباس طلبة الأعاجم عليه عمامة بيضاء في داخل البلد فلما رأيته استغثت به فخرج و أخذني معه و أدخلني من الباب فما رآني أحد فلما دخلت البلد افتقدته من بين الناس و بقيت متحيرا على فراقه(ع)و قد ذهب عن خاطري بعض ما كان في تلك الحكاية.
الحكاية الثامنة و الأربعون [شكوى رجل من زائري الأعاجم عن الخادم الكليد دار في مشهد سامراء، إلى الامامين العسكريين (عليهما السلام) و إغاثته (عليه السلام) له]
حدثني العالم الجليل و المولى النبيل العدل الثقة الرضي المرضي الآميرزا إسماعيل السلماسي و هو من أوثق أهل العلم و الفضل و أئمة الجماعة في مشهد الكاظم(ع)عن والده العالم العليم المتقدم ذكره المولى زين العابدين السلماسي
____________
(1) في الأصل المطبوع: «ثم دله على الطريق و أمره بالدخول في دين أمه» الخ و أظنه تصحيفا.