بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 368 من 414

صفحة
[صفحة 299]

غاية الاضطراب و نهاية الالتهاب و صعدت سطح الدار و ليس لي قرار و توسلت به(ع)خاشعا و انتدبت خاضعا و ناديته متواضعا و أقول يا صاحب الزمان أغثني يا صاحب الزمان أدركني متمرغا في الأرض و متدحرجا في الطول و العرض ثم نزلت و دخلت عليه و جلست بين يديه فرأيته مستقر الأنفاس مطمئن الحواس قد بله العرق لا بل أصابه الغرق فحمدت الله و شكرت نعماءه التي تتوالى فألبسه الله تعالى لباس العافية ببركته ع.


الحكاية الثانية و الخمسون [تشرّف رجل آخر بلقائه (عليه السلام) عند ما أيس عن اللحوق بالقافلة]


العالم الفاضل السيد علي‏خان الحويزاوي في كتاب خير المقال عند ذكر من رأى القائم(ع)قال‏ فمن ذلك ما حدثني به رجل من أهل الإيمان ممن أثق به أنه حج مع جماعة على طريق الأحساء في ركب قليل فلما رجعوا كان معهم رجل يمشي تارة و يركب أخرى فاتفق أنهم أولجوا في بعض المنازل أكثر من غيره و لم يتفق لذلك الرجل الركوب فلما نزلوا للنوم و استراحوا ثم رحلوا من هناك لم يتنبه ذلك الرجل من شدة التعب الذي أصابه و لم يفتقدوه هم و بقي نائما إلى أن أيقظه حر الشمس.


فلما انتبه لم ير أحدا فقام يمشي و هو موقن بالهلاك فاستغاث بالمهدي(ع)فبينما هو كذلك فإذا هو برجل في زي أهل البادية راكب ناقته قال فقال يا هذا أنت منقطع بك قال فقلت نعم قال فقال أ تحب أن ألحقك برفقائك قال قلت هذا و الله مطلوبي لا سواه فقرب مني و أناخ ناقته و أردفني خلفه و مشى فما مشينا خطا يسيرة إلا و قد أدركنا الركب فلما قربنا منهم أنزلني و قال هؤلاء رفقاؤك ثم تركني و ذهب.


التالي ص 368/414 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...