تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 386 من 414
صفحة
[صفحة 317]
بقبول زيارته و زيارتي ثم إنه أعرض بوجهه الشريف عند سؤالي إياه عن حال جماعة من أهل بغداد من السوقة كانوا معنا في طريق الزيارة و كنت أعرفهم بسوء العمل مع أنه ليس من أهل بغداد و لا كان مطلعا على أحوالهم لو لا أنه من أهل بيت النبوة و الولاية ينظر إلى الغيب من وراء ستر رقيق.
و مما أفادني اليقين بأنه المهدي(ع)أنه لما سلم على أهل العصمة(ع)في مقام طلب الإذن و وصل السلام إلى مولانا الإمام العسكري التفت إلي و قال لي أنت ما تقول إذا وصلت إلى هنا فقلت أقول السلام عليك يا حجة الله يا صاحب الزمان فتبسم و دخل الروضة المقدسة ثم افتقادي إياه و هو في صلاة الزيارة لما عزمت على تكليفه بأن أقوم بخدمته و ضيافته تلك الليلة إلى غير ذلك مما أفادني القطع بأنه هو الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه و على آبائه الطاهرين ) وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و ينبغي أن يعلم أن هذا الرجل و الرجل المتقدم ذكره في القصة السابقة هما من السوقة و قد حدثاني بهذين الحديثين باللغة المصحفة التي هي لسان أهل هذا الزمان فاللفظ مني مع المحافظة التامة على المعنى فهو حديث بالمعنى و كتب أقل أهل العلم محمد بن أحمد بن الحسن الحسيني الكاظمي مسكنا.
قلت ثم سألته أيده الله تعالى عن اسمه و حدثني غيره أيضا أن اسمه الحاج علي البغدادي و هو من التجار و أغلب تجارته في طرف جدة و مكة و ما والاها بطريق المكاتبة و حدثني جماعة من أهل العلم و التقوى من سكنة بلدة الكاظم(ع)بأن الرجل من أهل الصلاح و الديانة و الورع و المواظبين على أداء الأخماس و الحقوق و هو في هذا التأريخ طاعن في السن (1) أحسن الله عاقبته.