تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 403 من 445
صفحة
[صفحة 315]
و أنا أعني السادة فتبسم في وجهي و قال نعم و قد أوصلت بعض حقنا إلى وكلائنا في النجف الأشرف أيضا و جرى على لساني أني قلت له ما أديته مقبول فقال نعم ثم خطر في نفسي أن هذا السيد يقول بالنسبة إلى العلماء الأعلام وكلائنا و استعظمت ذلك ثم قلت العلماء وكلاء على قبض حقوق السادة و شملتني الغفلة.
ثم قلت يا سيدنا قراء تعزية الحسين(ع)يقرءون حديثا أن رجلا رأى في المنام هودجا بين السماء و الأرض فسأل عمن فيه فقيل له فاطمة الزهراء و خديجة الكبرى فقال إلى أين يريدون فقيل زيارة الحسين(ع)في هذه الليلة ليلة الجمعة و رأى رقاعا تتساقط من الهودج مكتوب فيها أمان من النار لزوار الحسين(ع)في ليلة الجمعة هذا الحديث صحيح فقال(ع)نعم زيارة الحسين(ع)في ليلة الجمعة أمان من النار يوم القيامة.
قال و كنت قبل هذه الحكاية بقليل قد تشرفت بزيارة مولانا الرضا(ع)فقلت له يا سيدنا قد زرت الرضا علي بن موسى(ع)و قد بلغني أنه ضمن لزواره الجنة هذا صحيح فقال(ع)هو الإمام الضامن فقلت زيارتي مقبولة فقال(ع)نعم مقبولة.
و كان معي في طريق الزيارة رجل متدين من الكسبة و كان خليطا لي و شريكا في المصرف فقلت له يا سيدنا إن فلانا كان معي في الزيارة زيارته مقبولة فقال نعم العبد الصالح فلان بن فلان زيادته مقبولة ثم ذكرت له جماعة من كسبة أهل بغداد كانوا معنا في تلك الزيارة و قلت إن فلانا و فلانا و ذكرت أسماءهم كانوا معنا زيارتهم مقبولة فأدار(ع)وجهه إلى الجهة الأخرى و أعرض عن الجواب فهبته و أكبرته و سكت عن سؤاله.
فلم أزل ماشيا معه على الصفة التي ذكرتها حتى دخلنا الصحن الشريف ثم دخلنا الروضة المقدسة من الباب المعروف بباب المراد فلم يقف على باب الرواق و لم يقل شيئا حتى وقف على باب الروضة من عند رجلي الإمام موسى