تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 406 من 445
صفحة
[صفحة 318]
* « (فائدتان مهمتان)»*
الفائدة الاولى [في توجيه التوقيه الّذي خرج من صاحب الدار (عليه السلام) إلى عليّ بن محمّد السمريّ بأنّ من ادّعى الرؤية في الغيبة الكبرى فهو كاذب]
روى الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة عن الحسن بن أحمد المكتب و الطبرسي في الاحتجاج مرسلا أنه خرج التوقيع إلى أبي الحسن السمري.
يا علي بن محمد السمري اسمع أعظم الله أجر إخوانك فيك فإنك ميت ما بينك و ما بين ستة أيام فاجمع أمرك و لا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلا بعد إذن الله تعالى ذكره و ذلك بعد الأمد و قسوة القلوب و امتلاء الأرض جورا و سيأتي من شيعتي من يدعي المشاهدة ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني و الصيحة فهو كذاب مفتر و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم. (1).
و هذا الخبر بظاهره ينافي الحكايات السابقة و غيرها مما هو مذكور في البحار و الجواب عنه من وجوه.
الأول أنه خبر واحد مرسل غير موجب علما فلا يعارض تلك الوقائع و القصص التي يحصل القطع عن مجموعها بل و من بعضها المتضمن لكرامات و مفاخر لا يمكن صدورها من غيره(ع)فكيف يجوز الإعراض عنها لوجود خبر ضعيف لم يعمل به ناقله و هو الشيخ في الكتاب المذكور كما يأتي كلامه فيه فكيف بغيره و العلماء الأعلام تلقوها بالقبول و ذكروها في زبرهم و تصانيفهم معولين عليها معتنين بها.
____________
(1) راجع غيبة الشيخ(ص)257 و قد أخرجه في البحار باب أحوال السفراء ج 51(ص)361 عن غيبة الشيخ و كمال الدين (ج 2(ص)193). فراجع.