تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 425 من 445
صفحة
[صفحة 1] تلك عشرة كاملة و باقي الأعمال و الأوراد و الصلوات يطلب من كتابنا المذكور فإن فيه ما تشتهيه الأنفس و تلذ الأعين. (1)
و لنختم هذه المقالة الشريفة بذكر ندبة أنشأها السيد السند الصالح الصفي إمام شعراء العراق بل سيد الشعراء في الندب و المراثي على الإطلاق السيد حيدر بن السيد سليمان الحلي المؤيد من عند الملك العلي و قد جمع أيده الله تعالى بين فصاحة اللسان و بلاغة البيان و شدة التقوى و قوة الإيمان بحيث لو رآه أحد لا يتوهم في حقه القدرة على النظم فكيف بأعلى مراتبه.
أنشأها بأمر سيد الفقهاء السيد المهدي القزويني النزيل في الحلة في السنة التي صار عمر پاشا واليا على أهل العراق و شدد عليهم و أمر بتحرير النفوس لإجراء القرعة و أخذ العسكر من أهل القرى و الأمصار سواء الشريف فيه و الوضيع و العالم فيه و الجاهل و العلوي فيه و غيره و الغني فيه و الفقير فاشتد عليهم الأمر و عظم البلاء و ضاقت الأرض و منعت السماء فأنشأ السيد هذه الندبة المشجية فرأى واحد من صلحاء المجاورين في النجف الأشرف الحجة المنتظر(ع)فقال