بيان الذحول جمع الذحل و هو طلب الثأر و لعل المعنى أنهم إنما وصفوا هذه الكرة بالخاسرة لأنهم بعد أن قتلوا و عذبوا لم ينته عذابهم بل عقوبات القيامة معدة لهم أو أنهم لا يمكنهم تدارك ما يفعل بهم من أنواع القتل و العقاب.
قوله(ع)ساهرة لعل التقدير فإذا هم بالحالة الساهرة على الإسناد المجازي أو في جماعة ساهرة.
قال البيضاوي قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ ذات خسران أو خاسر أصحابها و المعنى أنها إن صحت فنحن إذا خاسرون لتكذيبنا بها و هو استهزاء منهم فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ متعلق بمحذوف أي لا تستصعبوها فما هي إلا صيحة واحدة يعني النفخة الثانية فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ فإذا هم أحياء على وجه الأرض بعد ما كانوا أمواتا في بطنها و الساهرة الأرض البيضاء المستوية سميت بذلك لأن السراب يجري فيها من قولهم عين ساهرة للتي تجري ماؤها و في ضدها نائمة أو لأن سالكها يسهر خوفا و قيل اسم جهنم انتهى.
أقول على تأويله(ع)قولهم تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ كلامهم في الرجعة على التحقيق لا في الحياة الأولى على الاستهزاء.