بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 81 من 445

صفحة
[صفحة 48]

الْهِبَاتِ وَ أَنَا الْمُؤَذِّنُ عَلَى الْأَعْرَافِ- (1) وَ أَنَا بَارِزُ الشَّمْسِ أَنَا دَابَّةُ الْأَرْضِ وَ أَنَا قَسِيمُ النَّارِ- (2) وَ أَنَا خَازِنُ الْجِنَانِ وَ صَاحِبُ الْأَعْرَافِ- (3) وَ أَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَعْسُوبُ الْمُتَّقِينَ وَ آيَةُ السَّابِقِينَ وَ لِسَانُ النَّاطِقِينَ وَ خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ وَ وَارِثُ النَّبِيِّينَ وَ خَلِيفَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ صِرَاطُ رَبِّيَ الْمُسْتَقِيمُ وَ فُسْطَاطُهُ وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ مَا فِيهِمَا وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ أَنَا الَّذِي احْتَجَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكُمْ فِي ابْتِدَاءِ خَلْقِكُمْ وَ أَنَا الشَّاهِدُ يَوْمَ الدِّينِ وَ أَنَا الَّذِي عَلِمْتُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْقَضَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ الْأَنْسَابَ وَ اسْتُحْفِظْتُ آيَاتِ النَّبِيِّينَ الْمُسْتَخْفِينَ الْمُسْتَحْفَظِينَ وَ أَنَا صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ- (4) وَ أَنَا الَّذِي سُخِّرَتْ لِيَ السَّحَابُ وَ الرَّعْدُ


____________


(1) روى الصدوق في المعاني(ص)59 بإسناده عن جابر الجعفى، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال خطب أمير المؤمنين بالكوفة منصرفه من النهروان- و ذكر الخطبة الى أن قال فيها: و أنا المؤذن في الدنيا و الآخرة قال اللّه عزّ و جلّ‏ «فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ» أنا ذلك المؤذن و قال‏ «وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ» فأنا ذلك الاذان.

(2) هذا هو الصحيح، و ما يقوله المولدون: هو قسيم النار و الجنة، فمعنى غير ثابت في اللغة، فان «قسيم» انما هو بمعنى مقاسم قال في الاساس: «و هو قسيمى: مقاسمى، و في حديث عليّ (عليه السلام): أنا قسيم النار» يعنى أنّه يقول للنار: هذا الكافر لك و هذا المؤمن لي. لكن المولدين يطلقون القسيم و يريدون به معنى مقسم، كما قال شاعرهم:

على حبّه جنة* * * قسيم النار و الجنة


وصى المصطفى حقا* * * امام الانس و الجنة


(3) إشارة الى قوله تعالى‏ «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» فقد روى في المجمع عن الحاكم الحسكانى بإسناده رفعه الى الأصبغ بن نباتة قال: كنت جالسا عند عليّ (عليه السلام) فأتاه ابن الكواء فسأله عن هذه الآية فقال: ويحك يا بن الكواء نحن نقف يوم القيامة بين الجنة و النار فمن نصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنة، و من أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النار.

(4) إشارة الى انه (صلوات اللّه عليه‏) دابة الأرض، و قد روى الطبرسيّ في تفسيره ج 7(ص)347 و الزمخشريّ في الكشّاف ج 2(ص)370 عن حذيفة، عن النبيّ صلّى اللّه.

التالي ص 81/445 — الأصلية 48 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...