تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي عشر 11 · صفحة 130 من 526
صفحة
[صفحة 99]
بالحكيم قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا اعتراف بالعجز و القصور و إشعار بأن سؤالهم كان استفسارا قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ استحضار لقوله أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ لكنه جاء به على وجه أبسط ليكون كالحجة عليه فإنه تعالى لما علم ما خفي عليهم من أمور السماوات و الأرض و ما ظهر لهم من الأحوال الظاهرة و الباطنة علم ما لا يعلمون و فيه تعريض بمعاتبتهم على ترك الأولى و هو أن يتوقفوا مترصدين لأن يبين لهم و قيل ما تُبْدُونَ قولهم أَ تَجْعَلُ فِيها و ما تكتمون استيطانهم أحقاء بالخلافة و إنه تعالى لا يخلق خلقا أفضل منهم و قيل ما أظهروا من الطاعة و أسر منهم إبليس من المعصية (1). أقول سيأتي تمام الكلام في تفسير تلك الآيات و سائر الآيات الواردة في ذلك و دفع الشبه الواردة عليها في كتاب السماء و العالم.
قوله مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ قال الطبرسي (رحمه الله) المراد بالنفس هنا آدم وَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَها ذهب أكثر المفسرين إلى أنها خلقت من ضلع من أضلاع آدم
- في تفسير علي بن إبراهيم أنها خلقت من أسفل أضلاعه (2).
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ قال البيضاوي الصلصال الطين اليابس الذي له صلصلة و الفخار الخزف و قد خلق الله آدم من تراب جعله طينا ثم حمأ مسنونا (3) ثم صلصالا (4) فلا يخالف ذلك قوله خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ و نحوه (5).