بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي عشر 11 · صفحة 133 من 637

صفحة
[صفحة 72]

باب 4 عصمة الأنبياء (عليهم السلام) و تأويل ما يوهم خطأهم و سهوهم‏

عد، العقائد اعتقادنا في الأنبياء و الرسل و الأئمة و الملائكة (صلوات الله عليهم) أنهم معصومون مطهرون من كل دنس و أنهم لا يذنبون ذنبا صغيرا و لا كبيرا و لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ‏ و من نفى عنهم العصمة في شي‏ء من أحوالهم فقد جهلهم و اعتقادنا فيهم أنهم موصوفون بالكمال و التمام و العلم من أوائل أمورهم إلى أواخرها لا يوصفون في شي‏ء من أحوالهم بنقص و لا جهل‏ (1).


1- لي، الأمالي للصدوق الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: لَمَّا جَمَعَ الْمَأْمُونُ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)أَهْلَ الْمَقَالاتِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَ الدِّيَانَاتِ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ وَ الصَّابِئِينَ وَ سَائِرِ أَهْلِ الْمَقَالاتِ فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَ قَدْ أُلْزِمَ حُجَّتَهُ كَأَنَّهُ قَدْ أُلْقِمَ حَجَراً فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ تَقُولُ بِعِصْمَةِ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا تَعْمَلُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ عَصى‏ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى‏ وَ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ‏ وَ قَوْلِهِ فِي يُوسُفَ‏ وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِها وَ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي دَاوُدَ وَ ظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ‏ وَ قَوْلِهِ فِي نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ص‏ وَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَ تَخْشَى النَّاسَ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ‏ فَقَالَ مَوْلَانَا الرِّضَا(ع)وَيْحَكَ يَا عَلِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَنْسُبْ إِلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ الْفَوَاحِشَ وَ لَا تَتَأَوَّلْ كِتَابَ اللَّهِ بِرَأْيِكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي آدَمَ ع‏ وَ عَصى‏ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى‏ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ آدَمَ حُجَّةً فِي أَرْضِهِ وَ خَلِيفَتَهُ فِي بِلَادِهِ لَمْ يَخْلُقْهُ لِلْجَنَّةِ وَ كَانَتِ الْمَعْصِيَةُ مِنْ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ لَا فِي الْأَرْضِ لِتَتِمَّ مَقَادِيرُ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ وَ جُعِلَ حُجَّةً وَ خَلِيفَةً عُصِمَ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ‏

____________


(1) اعتقادات الصدوق: 99.

التالي ص 133/637 — الأصلية 72 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...