بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي عشر 11 · صفحة 190 من 526

صفحة
[صفحة 148]

21- شي، تفسير العياشي عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا أَنْ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لَهُ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي أَنْفُسِهَا مَا كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنَّا فَنَحْنُ جِيرَانُهُ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ خَلْقِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ اللَّهُ‏ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي‏ ...

أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ‏ فِيمَا أَبْدَوْا مِنْ أَمْرِ بَنِي الْجَانِّ وَ كَتَمُوا مَا فِي أَنْفُسِهِمْ فَلَاذَتِ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ قَالُوا مَا قَالُوا بِالْعَرْشِ‏ (1).


22- شي، تفسير العياشي عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ إِبْلِيسَ أَ كَانَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَوْ كَانَ يَلِي شَيْئاً مِنْ أَمْرِ السَّمَاءِ فَقَالَ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَرَى أَنَّهُ مِنْهَا وَ كَانَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا وَ لَمْ يَكُنْ يَلِي شَيْئاً مِنْ أَمْرِ السَّمَاءِ وَ لَا كَرَامَةَ فَأَتَيْتُ الطَّيَّارَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا سَمِعْتُ فَأَنْكَرَ وَ قَالَ كَيْفَ لَا يَكُونُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ اللَّهُ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ- اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ‏ فَدَخَلَ عَلَيْهِ الطَّيَّارُ (2) فَسَأَلَهُ وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فِي غَيْرِ مَكَانٍ فِي مُخَاطَبَةِ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْمُنَافِقُونَ فَقَالَ نَعَمْ يَدْخُلُونَ فِي هَذِهِ الْمُنَافِقُونَ وَ الضُّلَّالُ وَ كُلُّ مَنْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَةِ الظَّاهِرَةِ (3).

بيان: حاصله أن الله تعالى إنما أدخله في لفظ الملائكة لأنه كان مخلوطا بهم و كونه ظاهرا منهم و إنما وجه الخطاب في الأمر بالسجود إلى هؤلاء الحاضرين و كان من بينهم فشمله الأمر أو المراد أنه خاطبهم بيا أيها الملائكة مثلا و كان إبليس أيضا مأمورا لكونه ظاهرا منهم و مظهرا لصفاتهم كما أن خطاب‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا يشمل المنافقين لكونهم ظاهرا من المؤمنين و أما ظن الملائكة فيحتمل أن يكون المراد أنهم ظنوا أنه منهم في الطاعة و عدم العصيان لأنه يبعد أن لا يعلم الملائكة أنه ليس منهم‏

____________


(1) تفسير العيّاشيّ مخطوط. م.

(2) المشهور بهذا اللقب محمّد بن عبد اللّه، و قد يطلق على ابنه حمزة أيضا و لعله المراد هنا بقرينة، و الحديث مذكور في روضة الكافي(ص)274 باسناد الكليني، عن أبي على الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبار، عن عليّ بن حديد، عن جميل بن دراج. و فيه: و كيف لا يكون من الملائكة و اللّه عزّ و جلّ يقول: «وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ»

(3) تفسير العيّاشيّ مخطوط. م.

التالي ص 190/526 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...