بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي عشر 11 · صفحة 2 من 526

صفحة
[صفحة 1]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏


الحمد لله الذي اصطفى من عباده رسلا فبعثهم مبشرين و منذرين و اختار منهم خيرة من خلقه محمدا فجعله سيد المرسلين و خاتم النبيين فصلوات الله عليه و على أهل بيته المنتجبين و على كل من ابتعثه لإقامة شرائع الدين.


أما بعد فهذا هو المجلد الخامس من كتاب بحار الأنوار تأليف الخاطئ الخاسر القاصر عن نيل المفاخر و المآثر محمد المدعو بباقر بن الشيخ العالم الزاهد البارع الرضي محمد الملقب بالتقي غفر الله لهما و حشرهما مع مواليهما.


كتاب النبوة

[أبواب النبوّة العامّة]


باب 1 معنى النبوة و علة بعثة الأنبياء و بيان عددهم و أصنافهم و جمل أحوالهم و جوامعها (صلوات الله عليهم أجمعين)‏

الآيات البقرة وَ قالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى‏ تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً (1) وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ إِلى‏ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ وَ ما أُوتِيَ مُوسى‏ وَ عِيسى‏ وَ ما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ‏ (2) فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ و قال تعالى‏ أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطَ


____________


(1) الملّة: اسم لما شرع اللّه تعالى على لسان الأنبياء، و الفرق بينها و بين الدين أنّها لا تضاف الا الى النبيّ الذي اتى بها، بخلاف الدين فانه يضاف للّه و للنبى و لآحاد الأمة، و الشريعة تضاف إلى اللّه و الى النبيّ و الأمة دون الآحاد. و الحنف: الميل عن الضلال الى الاستقامة، و عن الشرك الى التوحيد، و الحنيف: المائل الى ذلك.

(2) الشقاق: المخالفة و المعاداة و المباينة، و كونك في شق غير شق صاحبك، يعنى انهم صاروا في غير شق النبيّ و أوليائه.

التالي ص 2/526 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...