تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي عشر 11 · صفحة 424 من 1306
صفحة
و ثانيها أن معنى مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ من حيث يبصرون و مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ من حيث لا يبصرون.
و ثالثها ما
- روي عن أبي جعفر(ع)قال ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ معناه أهون عليهم أمر الآخرة.
وَ مِنْ خَلْفِهِمْ آمرهم بجمع الأموال و البخل بها عن الحقوق لتبقى لورثتهم وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ أفسد عليهم أمر دينهم بتزيين الضلالة و تحسين الشبهة وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ بتحبيب اللذات إليهم و تغليب الشهوات على قلوبهم وَ لا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ إما أن يكون قال ذلك من جهة الملائكة بإخبار الله إياهم و إما عن ظن منه كما قال سبحانه وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ (2) فإنه لما استزل آدم ظن أن ذريته أيضا سيجيبونه لكونهم أضعف منه مَذْؤُماً أي مذموما أو معيبا أو مهانا لعينا مَدْحُوراً أي مطرودا لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أي منك و من ذريتك و كفار بني آدم