بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي عشر 11 · صفحة 457 من 526

صفحة
[صفحة 349]

و كثرة الأموال و قيل معناه فيما مكناكم فيه و إن مزيدة أي من الطاعات و الإيمان‏ وَ حاقَ بِهِمْ‏ أي حل بهم‏ (1).


الرِّيحَ الْعَقِيمَ‏ هي التي عقمت عن أن تأتي بخير كَالرَّمِيمِ‏ أي كالشي‏ء الهالك البالي و هو نبات الأرض إذا يبس و ديس و قيل هو العظم البالي السحيق‏ (2).


وَ نُذُرِ أي و إنذاري إياهم‏ مُسْتَمِرٍّ أي دائم الشؤم استمر عليهم بنحوسته‏ سَبْعَ لَيالٍ وَ ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ‏ حتى أتت عليهم‏


- و قيل إنه كان في يوم أربعاء في آخر الشهر لا يدور- رواه العياشي بالإسناد عن أبي جعفر ع‏.


تَنْزِعُ النَّاسَ‏ أي تقتلع هذه الريح الناس ثم ترمي بهم على رءوسهم فتدق رقابهم فيصيرون‏ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ أي أسافل نخل منقلع لأن رءوسهم سقطت عن أبدانهم و قيل معناه تنزعهم من حفر حفروها ليمتنعوا بها عن الريح و قيل تنزع أرواح الناس‏ (3).


بِالْقارِعَةِ أي بيوم القيامة عاتِيَةٍ عتت على خزانها في شدة الهبوب و روى الزهري عن قبيصة بن ذؤيب أنه قال ما يخرج من الريح شي‏ء إلا عليها خزان يعلمون قدرها و عددها و كيلها حتى كانت التي أرسلت على عاد فاندفق منها فهم لا يعلمون قدرها (4) غضبا لله فلذلك سميت عاتية سَخَّرَها عَلَيْهِمْ‏ أي سلطها و أرسلها عليهم‏ سَبْعَ لَيالٍ وَ ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ‏ قال وهب و هي التي تسميها العرب أيام العجوز ذات برد و رياح شديدة و إنما نسبت إلى العجوز لأن عجوزا دخلت سربا فتبعتها الريح فقتلتها اليوم الثامن من نزول العذاب و انقطع العذاب في اليوم الثامن‏ فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها أي في تلك الأيام و الليالي‏ صَرْعى‏ أي مصروعين هلكى‏ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ أي أصول نخل بالية نخرة و قيل خالية الأجواف و قيل ساقطة مِنْ باقِيَةٍ أي من نفس باقية و قيل من بقاء (5)


____________


(1) مجمع البيان 9: 90- 91. م.

(2) مجمع البيان 9: 159. م.

(3) مجمع البيان 9: 189- 190. م.

(4) قد تقدم عن ابى جعفر (عليه السلام) أنّه ما ارسل على قوم عاد الا قدر الخاتم و يأتي عن القمّيّ عنه (عليه السلام) مثل ذلك، و يأتي وجه تسميتها عاتية.

(5) مجمع البيان 10: 343- 344. م.

التالي ص 457/526 — الأصلية 349 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...