تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي عشر 11 · صفحة 492 من 641
صفحة
____________
(1) مريم: 59.
(2) الشورى: 40.
(3) مجمع البيان 5: 157- 158. م.
[صفحة 303]
إنهم كانوا يقولون له يا نوح صرت نجارا بعد النبوة على طريق الاستهزاء و قيل إنما كانوا يسخرون من عمل السفينة لأنه كان يعملها في البر على صفة من الطول و العرض و لا ماء هناك يحمل مثلها فكانوا يتضاحكون و يتعجبون من عمله إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا أي إن تستجهلونا في هذا الفعل فإنا نستجهلكم عند نزول العذاب بكم كما تستجهلونا أو نجازيكم على سخريتكم عند الغرق و أراد به تعذيب الله إياهم فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ أينا أحق بالسخرية أو عاقبة سخريتكم مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ ابتداء كلام و الأظهر أنه متصل بما قبله أي فسوف تعلمون أينا يأتيه عذاب يهينه و يفضحه في الدنيا وَ يَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ أي دائم في الآخرة قال الحسن كان طول السفينة ألف ذراع و مائتي ذراع و عرضها ستمائة ذراع و قال قتادة كان طولها ثلاث مائة ذراع و عرضها خمسين ذراعا و ارتفاعها ثلاثين ذراعا و بابها في عرضها و قال ابن عباس كانت ثلاث طبقات طبقة للناس و طبقة للأنعام و طبقة للهوام و الوحش و جعل أسفلها الوحوش و السباع و الهوام و أوسطها للدواب و الأنعام و ركب هو و من معه في الأعلى مع ما يحتاج إليه من الزاد و كانت من خشب الساج (1).