بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي عشر 11 · صفحة 528 من 637

صفحة
[صفحة 3]
فَمَا زَالَتْ تِلْكَ الطَّوَائِفُ‏ (1) تَرْتَدُّ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ بَعْدَ طَائِفَةٍ إِلَى أَنْ عَادَ إِلَى نَيِّفٍ وَ سَبْعِينَ رَجُلًا فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَ قَالَ الْآنَ أَسْفَرَ الصُّبْحُ عَنِ اللَّيْلِ لِعَيْنِكَ حِينَ صَرَّحَ الْحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ وَ صَفَا مِنَ الْكَدَرِ بِارْتِدَادِ مَنْ كَانَتْ طِينَتُهُ خَبِيثَةً فَلَوْ أَنِّي أَهْلَكْتُ الْكُفَّارَ وَ أَبْقَيْتُ مَنْ قَدِ ارْتَدَّ مِنَ الطَّوَائِفِ الَّتِي كَانَتْ آمَنَتْ بِكَ لَمَا كُنْتُ صَدَّقْتُ وَعْدِيَ السَّابِقَ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ أَخْلَصُوا التَّوْحِيدَ مِنْ قَوْمِكَ وَ اعْتَصَمُوا بِحَبْلِ نُبُوَّتِكَ بِأَنْ أَسْتَخْلِفَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ أُمَكِّنَ لَهُمْ دِينَهُمْ وَ أُبَدِّلَ خَوْفَهُمْ بِالْأَمْنِ لِكَيْ تَخْلُصَ الْعِبَادَةُ لِي بِذَهَابِ الشَّكِّ مِنْ قُلُوبِهِمْ فَكَيْفَ يَكُونُ الِاسْتِخْلَافُ وَ التَّمْكِينُ وَ تَبَدُّلُ الْخَوْفِ بِالْأَمْنِ مِنِّي لَهُمْ مَعَ مَا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ ضَعْفِ يَقِينِ الَّذِينَ ارْتَدُّوا وَ خُبْثِ طِينَتِهِمْ وَ سُوءِ سَرَائِرِهِمُ الَّتِي كَانَتْ نَتَائِجَ النِّفَاقِ وَ شُبُوحِ الضَّلَالَةِ (2) فَلَوْ أَنَّهُمْ تَنَسَّمُوا مِنِّي الْمُلْكَ الَّذِي أُوتِي الْمُؤْمِنِينَ وَقْتَ الِاسْتِخْلَافِ إِذَا أَهْلَكْتُ أَعْدَاءَهُمْ لَنَشِقُوا رَوَايِحَ صِفَاتِهِ وَ لَاسْتَحْكَمَتْ سَرَائِرُ نِفَاقِهِمْ وَ تَأَبَّدَ خَبَالُ ضَلَالَةِ قُلُوبِهِمْ وَ كَاشَفُوا إِخْوَانَهُمْ بِالْعَدَاوَةِ وَ حَارَبُوهُمْ عَلَى طَلَبِ الرِّئَاسَةِ وَ التَّفَرُّدِ بِالْأَمْرِ وَ النَّهْيِ وَ كَيْفَ يَكُونُ التَّمْكِينُ فِي الدِّينِ وَ انْتِشَارُ الْأَمْرِ فِي الْمُؤْمِنِينَ مَعَ إِثَارَةِ الْفِتَنِ وَ إِيقَاعِ الْحُرُوبِ كَلَّا فَ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَ وَحْيِنا (3)


بيان: قال الفيروزآبادي الأزر الإحاطة و القوة و الضعف ضد و التقوية و الموازرة أن يقوي الزرع بعضه بعضا فيلتف و التأزير التغطية و التقوية و نصر مؤزر بالغ شديد و قال سوق الشجر تسويقا صار ذا ساق انتهى فالمراد بقوله(ع)تأزرت تقوت و التفت و بقوله تسوقت قوي ساقها و بقوله تغصنت كثرت و قويت أغصانها و زهو الثمرة احمرارها و اصفرارها.


قوله(ع)حين صرح الحق إما بتخفيف الراء المضمومة أي خلص أو بالتشديد أي بين و المحض الخالص من كل شي‏ء و على التقديرين يضمن معنى الانكشاف أو الكشف و شبوح الضلالة بالباء الموحدة و الحاء المهملة جمع شبح بالتحريك و هو الشخص أو بالسين المهملة و النون بمعنى الظهور أو بالخاء المعجمة جمع سنخ بالكسر بمعنى الأصل‏


____________


(1) في نسخة: فما زالت تلك الطوائف من المؤمنين.

(2) في نسخة: سنوح الضلالة. و في أخرى: شيوخ الضلالة.

(3) كمال الدين: 202- 203 و جملات الرواية مضطربة جدّا في نسخ الكتاب و المصدر. م.

التالي ص 528/637 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...